الصفحة 40 من 242

مهاتير محمد زعيم ماليزيا الذي قاد الحملة ضد العولمة بعد نكسة جنوب شرقي آسيا، وبن لادن الذي قاد تنظيما إرهابيا ترى واشنطن أنه التنظيم الدولي الأم الذي يتبنى العمل ضد أمريكا في العالم كله.

كلهم مسلمون وحتى العناصر التي انضمت لتيار المقاومة من أبناء مصر والسعودية والكويت وغيرها من بلاد عربية مسالمة ذهبت إلى هناك وأخذت الشكل الأكثر تطرقا: حمل السلاح!

ذهبت الولايات المتحدة إلى أفغانستان التي تتوسط أربع دول نووية: الصين والهند والباكستان وروسيا .. والمجاورة لجمهوريات آسيا الوسطى ويترول بحر قزوين .. لكنها لم تنس درس لبنان والصومال، فعندما تغيب الدولة ينشط كل شيء .. من تجارة وزراعة وتصنيع للمخدرات .. وامتدادا لزراعية وصناعة الإرهاب. وهذا ما حدث في أفغانستان التي مزقتها الحروب، والتي راحت الولايات تغزوها بحثا عن أصحاب الجلاليب المسلحة)، وإن كان كل جلباب بات متهما، وكل مسلم مشكوك فيه، وكل لحية مطلوبة للمحاكمة!

كان معلوما أن قنابل واشنطن لن تصيب أسامة بن لادن أو أفغانستان فقط، بل إنها ستصيب أول ما تصيب ما تصورنا أنه نظام عالمي جديد قائم على العدل والقانون والانفتاح بلا حدود.

وقد مرت العلاقات الدولية خلال الحقب الثلاثة الأخيرة بمراحل متعددة، فبعد حرب أكتوبر وسيطرة دول النفط على مقدراتها في الثروة والأسعار وكمية الإنتاج ردد العالم كلمة نظام اقتصادي عالمي جديد شعاره (التعاون لا المجابهة) ... وانعقدت دورة للأمم المتحدة تحت هذا الشعار .. ولكن المجابهة استمرت، ومستهلكو النفط کسبوا الجولة .. و .. مرة ثانية وبعد حرب الخليج الثانية ارتفع شعار (نظام عالمي جديد يستهدف حرية الإنسان، وحرية التجارة، وحرية تدفق الأموال) فالعالم - كما قيل - أصبح قرية صغيرة في ظل ثورة المعلومات وثورة الاتصالات، وأثيرت حينذاك قضية السيادة دون حسم وقضية الوطنية في مواجهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت