المركزية هي الأكفأ في العالم، وليست الدفاعات العسكرية هي الأكثر يقظة، وليس الاقتصاد الأمريكي هو الأكثر متعة والذي لا نهزه أحداث هنا أو هناك .. حتى عواجيز أمريكا الذين يستمتعون بالسياحة انكمشوا داخل منازلهم فقد تغير العالم
بدا بوش، ومعه الشعب الأمريكي في حالة ذهول، وبدلا من أن يغرق في تبادل الاتهام بالتقصير ابتلغ هزيمته وقرر أن يستخدم ما يملك من قوة، حتى لو كانت هذه القوة ضد جلباب لا يملك قوت يومه، وحتى لو كلفته المغامرة اقتحام جبال هزمت السوفييت والبريطانيين قبل ذلك وأعوزت منظمات الإغاثة الدولية التي استخدمت الحمير وسيلة للنقل وصولا للتجمعات السكانية
إنها الحرب المغامرة، وهي الحرب الضرورية من وجهة نظر أمريكية، لكنها أيضا الحرب المفتوحة والتي تراوحت التقديرات الأمريكية لها لمدى زمني بين عامين وعشرة أعوام، ولعدد من الدول لم تتحدد .. والأساليب مختلفة: سياسية، واقتصادية، وعسكرية .. بما في ذلك أعمال الاغتيال والتنصت والتراجع عن بعض الحريات داخل الولايات المتحدة المؤلفة من عشرات أو مئات الأصول العرقية (9) .
وقد تساءل العالم في شهر أكتوبر (2001) عن استراتيجية هذه الحرب، التي أطلقت عليها واشنطن اسم (حرب الإرهاب) أو حرب (العدالة بلا حدود) .. تساءل العالم، وكانت الإجابة الصحيحة على ما أظن أنها (حرب الاستراتيجية المتحركة) فلا المجتمع الدولى يعلم، ولا الإدارة الأمريكية حددت نقطة النهاية، والتي تتوقف على نجاح العمليات العسكرية والسياسية في كل مرحلة بحيث لا يتم التقدم إلى خطوة جديدة قبل إنجاز الخطوة السابقة .. و .. وهكذا كانت المواجهة الأولى في دائرة: بن لادن - تنظيم القاعدة - نظام طالبان - وا الإسلام الأسيوى» .. وربما كان العنصر الأخير حجر زاوية في كل ما جرى .. ليس لأن ردود فعل حادة قد حدثت في باكستان وإندونيسيا وغيرهما، وليس لأن الأحزاب الدينية هددت بحصار قاعدة باكستانية قيل أنها سوف تستقبل طائرات أمريكية، ولكن لأن الإسلام السياسي قد بات مسيطرا إلى حد كبير على مقاليد الحكم في كثير من البلدان، ولأن الإسلام في هذه المنطقة (وسط وجنوب شرقي آسيا) قد بدا كعلامة على الطريق في مقاومة الهيمنة الأمريكية، بل واتجاه العولمة .. پستوى في ذلك