الوقت الذي كان باكلي يتعرض فيه للتعذيب. ولم تكن لدينا أي فكرة عن مكان احتجاز بيل في بيروت. وطلبنا من ادموني معرفة مكانه، فوعدنا بانه لن تكون هناك صعوبة في ذلك. وانتظرنا وطال انتظارنا وأوفدنا خيرة رجالنا للتعاون مع الموساد في تل أبيب. وقلنا إننا لن نواجه مشكلة في تغطية أي نفقات مالية في هذا الصدد، وكان رد أدموني دائما: حسنا، إنني أدرك ذلك.
رشف كيسي رشفة أخرى من قدح الماء أمامه، واستغرق في استرجاع الأحداث. ثم جاءت كلماته التالية خالية من أي نبرة، كما لو كان رئيسا لهيئة محلفين يعلن قرار المحلفين في قضية: «ما حدث بعد ذلك هو أن أدموني خرج علينا بمحاولة إيهامنا بان منظمة التحرير الفلسطينية وراء عملية الاختطاف. وكنا نعلم أن الإسرائيليين كانوا دائما على استعداد لإلقاء مسؤولية أي شيء على ياسر عرفات. ولم يقتنع رجالنا في بداية الأمر بذلك، إلا أن أدموني كان يستطيع أن يوهمك بانه يملك حجة مقنعة. وأفلح في إقناعنا بذلك. ولم نستطع اكتشاف عدم علاقة عرفات بعملية الاختطاف إلا بعد مصرع باکلي بمدة طويلة. فما لم نكن نعلمه في تلك الآونة (1) هو أن الموساد كان يلعب لعبة شديدة القذارة. فقد كان يزود حزب الله بالأسلحة لقتل المسيحيين)، وفي نفس الوقت يقدم المزيد من الأسلحة للمسيحيين لقتل الفلسطينيين» .
جاء وصف كيسي المقتضب لما تراه وكالة المخابرات المركزية الأميركية الآن في سياق ما حدث لبيل باكلي - وهو أن الموساد تعمل الامتناع عن المساعدة في إنقاذه على أمل إلقاء المسؤولية عن ذلك على
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لم نستطع الحصول على وثيقة تؤكد ذلك. وفي رأيي. فإن المؤلف التبس عليه: الأمر (وقد يكون هذا نوع من الدس)
المترجم)