تولى تدريس تلك المادة في مدرسة التدريب التابعة للموساد في أطراف تل أبيب. كذلك عمل تحت ساتر في كل من اثيوبيا وباريس وواشنطن التي كون فيها علاقات تعاون وثيقة مع كل من ريتشارد هيلمز وويليام کولبي وسلفي كيسي في منصبه، وساعدت هذه المهام الخارجية على صقل مهارات ادموني، فأصبح من مسؤولي المخابرات المحترفين الذين يتحدثون بنبرة هادئة. ثم جعلته نادرة، عندما أصبح رئيسا للموساد - على حد تعبيره - اعلى قيادة الجهاز باقتدار رغم الأزمات. وساعده حسه الإجتماعي على الإهتمام بالنساء وبمصلحة إسرائيل في آن واحد.
مضي کيسي يدلل علي عبارته فوصف أدموني بانه رجل مخابرات واستطاع ارتفاع درجات السلم في هذا العالم اعتمادا على مهارته في تحاشي النطح، من جانب رؤسائه. ثم جاءت عبارته التالية بنفس نبرة التمتمة الخفيفة: «ولكن ليس أبعث على الدهشة من سلوك شخص كنت تتوهم أن لديه استعدادا للوقوف إلى جانبك. فنحن لم ندرك أن أدموني لن يساعدنا في أي شيء إلا بعد أن لقي بيل باكلي مصرعه. ولعلك تذكر، ما كانت عليه الأوضاع هناك في ذلك الحين. فقد شهد مخيمان للاجئين في بيروت مجزرة راح ضحيتها قرابة الف فلسطيني، حيث نفذ المسيحيون اللبنانيون عمليات القتل. أما اليهود فاكتفوا بموقف المتفرج وكانهم يتلون التوراة بالمقلوب، وواقع الحال أن أدموني كان متواطنا مع ذلك المجرم السفاح الذي يدعي الجميله مشيرة إلى بشير الجميل الذي كان في ذلك الوقت زعيما لحزب الكتائب ثم أصبح بعد ذلك رئيسا للبنان.
واضاف كيسي قائلا: «كان الجميل يعمل لحسابنا، لكنني لم أكن اثق في ذلك المأبون. ايا ادموني فقد كان يتعامل مع الجميل طوال