الصفحة 64 من 382

حيث لا بد من وجود شيء جديد يدخل السرور على قلوب فرسان المائدة المستديرة لئلا يشعروا بالملل. ولهذا اضطربت اوضاع الموساد بصورة شديدة، ولا بد من دق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان

كان أول درس تعلمته خلال ربع قرن قضيتها في الكتابة عن أجهزة المخابرات أن الخداع والتضليل والتخريب والإفساد والابتزاز بل والاغتيال أحيانا، تستخدم في هذا المجال يوميا. فالأفراد العاملون في اجهزة المخابرات يتم تدريبهم على الكذب وعلى استخدام الصداقات بأساليب نظيفة وغير نظيفة على السواء، فهم يتصرفون بصورة معاكسة تماما للقول المأثور القائل بأن الرجل الفاضل لا يطلع على خطابات غيره،، كانت اول مرة تعاملت فيها وجها لوجه مع سلوك رجال المخابرات عندما كنت اجمع معلومات عن العديد من فضائح التجسس الكبرى التي شهدتها سنوات الحرب الباردة مثل: تسريب كلاوس فوكس اسرار قنبلة أميركا النووية، وتسريب ثلاثة مم جي بيرجس، ودونالد ماكلين، وكيم فيلبي لأسرار عن جهازي المخابرات البريطانيين 5 - MI و 6 - MI». إذ أن كلا من هؤلاء كان شعاره في الحياة هو الخيانة والتضليل. كذلك كنت - من ناحية اخرى - واحدا من أوائل من أتيح لهم الاطلاع عن قرب على هوس المخابرات المركزية الأميركية بالسعي إلى السيطرة على العقول، وهو شاغل من شواغلها اضطرت هي نفسها إلى الاعتراف به بعد عشر سنوات من ظهور كتابي «رحلة في عالم الجنون Journey into Madness عن هذا الموضوع. ذلك أن الإنكار حيلة شيطانية طالما احترفتها جميع اجهزة المخابرات.

ومع ذلك، فخلال رحلتي للبحث عن الحقيقة، لقيت مساعدة جمة من اثنين من ضباط المخابرات المحترفين اولهما يواكييم کرينر، وهو والد زوجتي. وكانت مهمته في السنوات التالية لنهاية الحرب العالمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت