الصفحة 62 من 382

كان يهم الموساد هو تجنيد هنري بول كمرشد في فندق ريتز». أما في ما يتعلق بالمصور الصحافي الغامض فيمكننا القول أن الموساد سبق أن سمح لأفراده بالتحرك تحت ساتر صحافي، وربما كان ذلك الشخص هو موريس، حيث كان يراقب الوضع خارج الفندق. وربما كان الرجلان المجهولان الجالسين في حانة الفندق على علاقة ما بالموساد، وإذا صدق ذلك فلا شك أنه سيكون مبعثة على شعور محمد الفايد بالارتياح.

انتاب بعض زملاء موريس شعور متزايد منذ ذلك الحين بان محاولة الإيقاع بهنري بول في الفخ جاءت دليلا جديدة على تخطي الموساد لحدود ما ينبغي التوقف عنده، حيث أصبح ينفذ عمليات دولية متهورة لا يراعي فيها العواقب طويلة الأمد عليه كجهاز، وعلى إسرائيل، وعلى السلام في الشرق الأوسط وكذلك - في خاتمة المطاف - على العلاقة مع اقدم واوثق حلفاء الدولة اليهودية، ونعني بذلك الولايات المتحدة الأميركية، وادعى بعض افراد الموساد أن الأمور في هذا الصدد ازدادت سوءا منذ وصول بنيامين نتنياهو لمنصب رئيس الوزراء في عام 1996.

وعلق واحد من الأعضاء المخضرمين في دوائر المخابرات الإسرائيلية على ذلك الوضع بقوله إن الناس في الغالب ينظرون إلى من يعملون في الموساد على أنهم مجرمون يختفون خلف قناع الوطنية. وهذا أمر له اثر سييء علينا وعلى حالتنا المعنوية وسيكون له أثره السييء في نهاية المطاف - على علاقة الموساد باجهزة اخرى ...

وجاءت عبارات شخص آخر من قدامي ضباط المخابرات الإسرائيلية مماثلة في صراحتها حيث قال «يتصرف نتنياهو كما لو كان الموساد جزءا من الطريقة التي يريد عن طريقها محاكاة بلاط الملك آثر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت