الصفحة 48 من 382

وعندما يبتلع هنري بول منارة الصياد مع الطعم سيبدا موريس في الف الخيط وجذبها بكل ما تعلمه من مهارات في مدرسة التدريب التابعة للموساد.

عند منعطف ما وسط هذه التطورات، ربما طرح موريس على هنري بول فكرة إمكان تقديم المساعدة له. وربما ذكر له أنه يعمل لدى شركة تسعى منذ فترة طويلة لتحديث قاعدة بياناتها وانها ستدفع مبالغ جيدة لمن يساعدها في ذلك، وكان هذا النوع من التحرك - المشابه الخطوة الأولى في لعبة الشطرنج - هو التحرك المفضل لدى أفراد الموساد المكلفين بتجنيد آخرين في عمليات والاقتراب البارد، هذه. وبعد هذه الخطوة سيصبح من السهل إفهام هنري بول أن العديد من ضيوف فندق ريتز، لديهم - بدون شك - ما ترغب الشركة في الحصول عليه من معلومات

ماذا لو أحس هنري بول بالقلق إزاء ذلك المنعطف في الحوار بحيث يضطر للتراجع؟ كان على موريس - إذا ما حدث ذلك - أن ينتقل إلى المرحلة التالية، بأنه وإن كان يتفهم تحفظات هنري بول إلا أن تلك التحفظات تعتبر مفاجاة له، فالسر المكشوف بين المحيطين هو أن هنري بول يتلقي بالفعل مبالغ من المصورين لقاء ما يمدهم به من معلومات، فلماذا يأتي هنري بول الآن ليرفض اغتنام فرصة تعود عليه بمبلغ لا يستهان به؟

ربما استخدم موريس مهارته المؤكدة في طرح عرض على هنري بول مقرونة بالكشف عما لديه من معلومات عن خلفيته وذلك بمزيج من مغريات الحياة والإقناع مع شيء من الضغط غير السافر. وربما أحدث ذلك التاثير المطلوب على هنري بول. كان لا بد أن يدرك هنري بول -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت