دون سؤال او جواب - أن الرجل الجالس أمامه على مائدة العشاء كان ضابطا من ضباط أحد أجهزة المخابرات أو على الأقل شخصا يتولى التجنيد لصالح جهاز من تلك الأجهزة. ..
ولعل ذلك يفسر رد فعله. فقد ورد على لسان مصدر بالمخابرات الإسرائيلية كان على علم بذلك الموضوع ما يلي: «جاء رد فعل منري بول سافرة ومباشرة: إذ سأل عما إذا كان المطلوب منه أن يصبح جاسوسة. وإذا كان الأمر كذلك فما هو المقابل؟ هكذا دون مواربة ودون تردد أو كلام لا طائل من ورائه. كان كل ما سال عنه هو المقابل في تلك الصفقة و الحساب من سيعمل). كانت هذه هي النقطة التي وضعت موريس امام قرار بتحديد ما يجب أن يره به على ذلك السؤال، هل أخبره موريس بأنه سيعمل لصالح الموساد؟ إن ذلك يخرج عن القواعد الأساسية المعمول بها في مثل هذه الحالة. وكل هدف له أوضاع تعامل مختلفة. لكن هنري بول كان قد وقع في الفخ بالفعل، إذا كان الأمر كذلك، فلعل موريس اخبره بما سيكون مطلوبة منه، وهو الحصول على معلومات عن ضيوف الفندق. وربما دس اجهزة للتنصت في اجنحتهم، وتدوين معلومات عمن يستقبلون في الفندق. ومن المؤكد وقوع مناقشات بين موريس وهنري بول عن المقابل المالي، وعرض من موريس بفتح حساب لهنري بول في أحد المصارف السويسرية او الدفع له نقدة إذا دعت الحاجة إلى ذلك. ومن المؤكد أن موريس أعطى الانطباع بأن مثل هذه الأمور لا تمثل مشكلة. وعند ذلك المنعطف من الحوار ربما وصل موريس إلى الإفصاح لهنري بول عن أنه سيعمل الصالح الموساد. كل هذه الخطوات متعارف عليها في قواعد إتمام عملية ناجحة من عمليات والاقتراب البارد» . وربما راود الخوف الشديد هنري بول مما كان مطلوبة. ولم تكن المشكلة بالنسبة له مشكلة ولاء أو عدم