الصفحة 42 من 382

مغادرة المكان وانهم كانوا ينصاعون لإرادته عادة بالالتفاف حول مبنى الفندق بدراجاتهم النارية ثم يعودون إلى مكانهم المعتاد عند مدخل الفندق بعد قليل، وفي غضون هذه الالتقانة القصيرة كان هنري بول في بعض الأحيان يخرج إليهم من الباب الخلفي المخصص لدخول وخروج العاملين بالفندق لكي يدخل معهم في مزاح ودي وهم يمرون أمامه.

أما في الليل فقد لاحظ موريس آن هنري بول كان يجلس للشراب مع عدد منهم في إحدى الحانات القريبة من الفندق اعتاد ارتيادها مع زملائه بعد انتهاء ساعات العمل.

وقد أشار موريس في تقاريره التي كان يرسلها إلى تل أبيب عن سير مهمته، إلى قدرة هنري بول على تعاطي كميات كبيرة من الخمر دون أن يفقد اتزانه على الإطلاق. وأكد في تلك التقارير أن صلاحية هنري بول للقيام بدور المرشد تبرر التغاضي عن عاداته الشخصية. فقد كان من الواضح اطلاعه على كل ما هو مطلوب بصورة جوهرية وانه يحتل موقعة يتمتع من يشغله بثقة عالية من رؤسائه. غير أن موريس اكتشف في مرحلة من مراحل مراقبته الهادئة لتحركات هنري بول أنه كان يخون تلك الثقة. فقد كان يتلقى رشاوي من مصوري المشاهير لقاء حصولهم منه على تفاصيل عن تحركات ضيوف الفندق حتى يتمكنوا من التقاط صور للمشاهير منهم.

كانت مقايضته تلك المعلومات بالنقود تتم إما في إحدى الحانات أو في شارع «کامبون، الضيق، حيث يوجد المدخل الخلفي المخصص للعاملين بالفندق. بحلول منتصف شهر أغسطس (آب) كان الموضوع الذي تمت حوله مقايضة من هذا النوع هو توقع وصول ديانا أميرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت