الحين والآخر، بل كانت هناك تلميحات إلى أنه كان يشاهد من وقت الآخر، مع واحدة من فتيات الليل معروفة بالتردد على بعض نزلاء الفندق وتتقاضى منهم مبالغ طائلة لقاء ذلك. >
تولى طبيب نفسي بالموساد تقييم تلك المعلومات، واستخلص منها أن شخصية هنري بول بها نقطة ضعف كامنة. . ومن ثم أومي باستمرار الضغط بهدوء على هنري بول على أن يقترن ذلك بوعد بمكافأة مالية كبيرة لتمكينه من الإنفاق على متطلبات علاقاته الاجتماعية، وكان رأي الطبيب النفسي بالموساد، أن ذلك هو افضل. سبيل للوصول إلى تجنيد هنري بول، ولأن عملية التجنيد يمكن أن تستغرق وقتا طويلا وتتطلب صبرة بالغة ومهارة، تقرر إيفاد موريس إلى باريس لهذه المهمة عوضا عن الاستمرار في الاعتماد على رجل الموساد (الكاتسا) المقيم في باريس.
وسار موريس في تنفيذه لهذه العملية على نفس المنهاج المجرب المتعارف عليه في العديد من العمليات المماثلة التي سبق للموساد القيام بها. فقد زار او فندق «ريتز، والأماكن المحيطة عدة مرات حتى بالف المكان وما حوله، وتمكن بعد وقت قصير من تحديد هنري بول من أوصافه، حيث كان قوي البنية، ذا هزة خفيفة في مشيته تكشف عن عدم اهتمامه بآراء الآخرين فيه.
ولاحظ موريس تلك العلاقة الغريبة بين هنري بول ومصوري المشاهير الذين لم يكونوا يبارحون مدخل الفندق. والذين كانت نظراتهم مركزة دائما على التقاط صور لكل ضيف من ضيوف الفندق تظهر عليه سمة الثراء أو الشهرة على نحو يجعله محطة لاهتمام القراء. ولاحظ موريس أن هنري بول كان يطلب من المصورين من حين لآخر