الصفحة 38 من 382

العاملين من جهة أخرى، لم يكن في إمكانهم الوصول إلى جميع ضيوف الفندق على نحو يخدم المهمة المطلوبة، فيما عدا هنري بول، الذي كانت مسؤوليته عن الأمن تعني أن كل نقطة في الفندق مفتوحة أمامه، اما مفتاحه المشفر فكان صالحآ حتى لفتح خزانات المحفوظات الشخصية القيمة الضيوف الفندق وبالتالي لن تكون هناك أي تساؤلات تطرح على هنري بول إذا ما طلب نسخة من فاتورة إقامة احد النزلاء. ولن يدهش احد إذا ما جاء إليه هنري بول طالبة قائمة المكالمات التي تجري من وإلى الفندق مما يتيح له الحصول على تفاصيل المكالمات التي تجري بين تجار السلاح والمتعاملين معهم. وسيعرف أي امرأة استعان بها واحد من هؤلاء التجار لكي تكون نقطة اتصال غير لافتة للأنظار. وباعتباره يتولى مهام السائق لكبار الشخصيات من نزلاء الفندق، سيمكنه ذلك تماما من التنصت على محادثات تلك الشخصيات، ومراقبة سلوكها، ومتابعة تحركاتها ومقابلاتها.

كانت المرحلة التالية المطلوبة في تجميع ملف كامل عن الصفات النفسية والمزاجية لهنري بول. وعلى امتداد عدة اسابيع تمكن احد أفراد الموساد الميدانيين (الكاتسا) المتمركزين في باريس من كشف النقاب عن معلومات تتعلق بخلفية هنري بول، مستخدما في ذلك عددا من السواتر، منها التحرك تارة تحت ساتر مندوب شركة تأمين والتجرك تارة أخرى كمندوب مبيعات لإحدى شركات التليفونات. وبهذه الطريقة استطاع معرفة ان هنري بول غير متزوج وليست لديه صداقات نسائية دائمة، ويقيم في شقة استاجرها بإيجار متواضع ويقود سيارة سوداء من طراز «ميني» . لكنه كان ولعة بالسيارات السريعة ودراجات السباق النارية التي كان يمتلك واحدة منها بالمشاركة مع آخرين. ومن بين ما يذكره زملاؤه من العاملين في الفندق، أنه يجب تناول الخمر بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت