وبدات عائلات عسكريين مصريين تتلقى خطابات من مجهولين مرسلة من القاهرة تكشف عن تفاصيل فاضحة عن سلوك الأب الذي تحبه العائلة، وأبلغ المرشدون تل ابيب بتفاصيل المشاكل الأسرية التي أجبرت بعض الطيارين على طلب إجازات مرضية، وبدا بعض ضباط الأركان يتلقون مكالمات هاتفية من مجهولين، تقدم تفاصيل عن الحياة الشخصية لزملاء لهم. وتلقي مدرس بإحدى المدارس مكالمة ذات يوم من سيدة تبدو نبرات صوتها في حالة من الشفتة تقول له فيها: «إن ضعف المستوى الدراسي لإحدى تلميذاته يعود إلى أن والد تلك التلميذة وهو ضابط برتبة رفيعة على علاقة جنسية سرا برجل آخر .. وقد أدت تلك المكالمة إلى انتحار ذلك الضابط بالرصاص. وقد سببت تلك الحملة التي نفذت بلا هوادة بلبلة واضحة بين العسكريين المصريين الأمر الذي حقق الكثير من الارتياح لدي مائير عاميت.
وفي أوائل عام 1997 م أصبح واضحا من كل الدلائل التي ترسلها إليه شبكته في مصر، أن زعيمها جمال عبد الناصر كان بعد الشن حرب ضد إسرائيل. وتم تجنيد المزيد من المرشدين بطرق نزيهة او غير نزيهة لمساعدة الموساد على معرفة كل ما يمكن معرفته عن سلاح الطيران والقيادة العسكرية في مصر، وكذلك فعلت القاهرة نفس الشيء. الشيء. . .
في أوائل شهر مايو عام 1997 م استطاع مائير عاميت أن بعطي قادة سلاح الطيران الإسرائيلي الوقت الصحيح الذي يمكنهم فيه أن يوجهوا ضربة قاضية إلى القواعد الجوية المصرية، فقد نجح محللو الموساد نجاحا كبيرا في رسم خريطة للحياة في جميع القواعد الجوية المصرية