الصفحة 158 من 382

ففيما بين السابعة والنصف والسابعة وخمس وأربعين دقيقة كانت وحدات الرادار بالقواعد الجوية في أشد أوضاعها انكشافة.

في تلك الدقائق الخمس عشرة كان الذين أمضوا نوبتهم المسائية قد حل بهم التعب بعد النوبة الطويلة، بينما لم يكن زملاؤهم القادمون للحلول محلهم قد أخذوا أهبتهم كاملة بعد، بل إنهم عادة ما يتاخرون في تسلم عملهم بسبب بطء الخدمة في قاعات الطعام. وكان الطيارون يتناولون وجبة الإفطار ما بين السابعة والربع والثامنة إلا ربعة صباحا ويتوجهون بعد ذلك إلى ثكناتهم لارتداء ملابس الطيران. وتستغرق هذه العملية في المتوسط عشر دقائق. ويقضي معظم الطيارين عدة دقائق أخرى في دورات المياه قبل التوجه إلى مكان اصطفاف الطائرات. وقد وصلوا إلى هناك في الثامنة صباحية الموعد الرسمي لبدء العمل. وفي تلك الأثناء كانت الأطقم الأرضية قد بدات في إخراج الطائرات من حظائرها لتموينها بالوقود وتسليحها. وعلى مدى ربع الساعة التالي ازدحم مكان الاصطفاف بعربات الوقود والذخيرة.

وكان هناك جدول تفصيل مشابه يجري اعداده لتحركات ضباط الأركان في القيادة العليا بالقاهرة، وكان الضابط يستغرق في المتوسط ثلاثين دقيقة بالسيارة من منزله في إحدى ضواحي القاهرة إلى مقر عمله، ولم يكن المخططون الاستراتيجيون يصلون إلى مكاتبهم قبل الثامنة والربع. ويقفون عادة عشر دقائق اخري في ترتيب الأشياء للعمل واحتساء القهوة وتناول الحديث مع الزملاء، ولم يكن ضابط الأركان في المعتاد يبدا قراءة ملفات الإشارات الليلية الواردة من قواعد الطيران قبل الثامنة والنصف تقريبا.

وابلغ مائير عاميت قائد سلاح الطيران الإسرائيلي أن الطائرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت