الصفحة 20 من 128

يبكيك سيف الحق في وطني وينتحب السلام كنت أجلس إليه كصوفي أمام شيخه لا يعرف الهذر إلي لسانه سبيلا فليس ثمة لحظة تمضي وأنت بين يديه إلا ويعطيك فيها خفقة من قلبه وشعاعا من عقله .. حتى إذا

أضحكك بنكتة، كانت هي الحكمة بعينها. قتلته هموم أمته، لوعته أحزان الثكالى والمستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها،

ولذا فقد كانت النهاية بالنسبة له واضحة قد قلت لي:

إن الذين يعشبون عقولهم كي تزهر الأفكار

قد عرفت نهايتهم

فوت أو جنون إن كان حقا ما تقول فهب لروحي لحظتين.

الكي ارتب شکل موتي

فالهم وحدنا، وفرقنا المنون وبعد: فهذه كلمات واقتباسات، أحببت أن أضعها بين يدي القاريء تذکر بالمؤلف وتسدي له بعض ماله من حق علينا، وتعين على تصور فكر الشيخ، وفهم آرائه، ونظرياته في العمل الإسلامي.

وماذا عن المؤلف؟

إن موضوع الكتاب مهم جدا، وهو تشديد الصلة بكل عامل للإسلام، متحرك به منفعل بقضاياه.

وكثيرا من العاملين في الحقل الإسلامي يتعاملون مع القضايا التنظمية ليل نهار، مما يجعل لديهم ملكة خاصة في تعاملهم مع مضمون الكتاب، تدفع بعضهم لأن يرسم مخططة في ذهنه لهذا الكتاب، وأخر يتصور مضمونة عامة لمنهجه، وهذا أو ذاك ربما لم يجدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت