الصفحة 132 من 136

وهكذا خلل الإنجليز عميلهم بعد أن استنفذوا أغراضهم منه وامتصوا طاقته كلها، وقضوا وطرهم منه، وحققوا مأربهم على يديه وكانت نهايتة، فليعتبر الخونة والعملاء، وليتقوا الله في كل عمل يقومون به.

من هذا نرى أن الأفغاني كان يعتمد على أسياده الإنجليز في تنفيذ مشاريعه

إذن ما هي الأفاق الحقيقية والأغوار البعيدة لدعوته التي كان يبدو علي سطحها الظاهر دعوة متحمسة إلى إصلاح المجتمع الإسلامي! >

يصف أبو الهدى الصيادي هذا الرجل في خطاب كتبه إلى رشيد رضا 1898 م. فيقول: إن الأفغاني مارق من الدين، كما مرق السهم من الرمية" (1) ويقول تلميذه أديب اسحاق في ترجمته:"إنه أحس بميل إلى التصوف في بدء حياته فانقطع حينا في منزله يطلب الخلوة لكشف الطريفة وإدراك الحقيقة ثم خرج من خلوته مستقر الرأي على حكم العقل و اصول الفلسفة القياسية (2) .

1 -رشيد رضا: تاريخ الأستاذ الإمام 1: 90، محمد محمد

حسين: الإسلام والحضارة الغربية.

2 -المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت