الصفحة 230 من 262

امتد أيضا إلى الكثير من الأشياء الأخرى التي يستمد منها الفقراء المجدون تشكيلة ملائمة وصحية من الأطعمة والتي باتت أرخص بكثير مما كانت عليه. من ذلك أن البطاطا ما عادت تكلف اليوم، في معظم أنحاء المملكة، نصف الثمن الذي كانت تباع به منذ ثلاثين أو أربعين سنة مضت. ويمكن أن يقال الشيء ذاته عن [180] اللفت، والجزر، والملفوف؛ وهي أشياء لم تكن تزرع من قبل إلا بالمسحاة، وباتت اليوم تزرع بالمحراث. كما تدنت أسعار كافة أنواع الخضراوات أيضا. كان القسم الأكبر من التفاح، وحتى البصل المستهلك في بريطانيا العظمى، يستورد من فلاندرز. أما التحسينات العظمى التي أدخلت على صنائع الأقمشة القطنية والصوفية فصارت توفر للعمال لباس أرخص وأفضل؛ ومثلها التحسينات في صنائع المعادن الخشنة التي وفرت لهم عدة فضلى للصنائع أرخص سعرة، فضلا عن الكثير من الأواني المنزلية المناسبة والمستحسنة. الصابون، والملح، والشموع، والجلد، والمشروبات المخمرة ارتفعت أسعارها ارتفاعا كبيرة جراء الضرائب التي فرضت عليها بالدرجة الأولى، غير أن الكمية التي يضطر الكادحون الفقراء إلى استهلاكها من هذه السلع ضئيلة إلى حد أن الارتفاع في أسعارها لا يقابل الانخفاض في أسعار الكثير من الأشياء الأخرى. إن من شأن الشكوى الشائعة من أن الترف يمتد ليطاول حتى أدنى مراتب الناس، وأن الكادحين الفقراء لن يرضوا بعد الآن بنفس نوعية الطعام، والملبس، والمسكن التي كانوا يرضون بها في ما غبر من الأيام، إن من شأن تلك الشكوى أن تقنعنا بأن ما ازداد إنما هو العرض الحقيقي للعمل وليس سعره

النقدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت