الصفحة 228 من 262

الموضوع (1) . وفي العام 1988 احتسب السيد غريغوري کينغ، الذي يمتدح الدكتور دافنانت مهاراته في الحسبان السياسي، الدخل العادي للعمال والخدم الخارجيين بخمسة عشر باوندة سنوية لعائلة متوسط عدد أفرادها هو ثلاثة أشخاص ونصف. لذلك، فإن حسبانه هذا، وإن كان يختلف ظاهرية، يتطابق عن كثب في جوهره مع حسبان القاضي هيلز. فكلاهما يفترضان أن المصروف الأسبوعي العائلات كهذه يقارب عشرين بنسأ لكل رأس. وقد زاد الدخل النقدي ونفقات أمثال هذه العائلات زيادة كبيرة منذ ذلك الزمن، في معظم أنحاء المملكة، وإن تفاوتت هذه الزيادة بين موضع وآخر، رغم أنها ربما لم تكد تصل في أي مكان إلى ما أظهرته للجمهور بعض الروايات المبالغ فيها مؤخرا عن حال الأجور اليوم. والجدير بالملاحظة هنا هو أن سعر العمل لا يمكن التيقن منه بدقة بالغة أينما كان، لأن عدة أسعار تدفع أحيانا كثيرة في الموضع نفسه لنوع العمل نفسه، لا تبعا للاختلاف في قدرات العمال بل تبعة لقسوة أرباب العمل أو لينهم. وحيثما لا ينظم القانون الأجور فإن كل ما يمكننا ادعاء تحديده إنما هو أشيع الأجور؛ وتظهر التجربة أن القانون لا يستطيع أبدأ تنظيمها تنظيما مناسبة وإن ادعى مرارة القيام بذلك.

فالعوض الحقيقي للعمل، أي كمية الضروريات والكماليات التي يمكن أن ينبحها للعامل، قد تزايد خلال مجرى القرن الحاضر بنسبة ربما فاقت قيمته النقدية. فلم يقتصر الرخص على الذرة، بل

(1) أنظر خطته لإسعاف الفقراء في تاريخ فوانين الفقر - History of the Poor

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت