المختلفة، والعنصر المكون الأخر في هذه العلاقة، هو الجماعة، وتبحث الطريقة المهمة الثانية لمعالجة نظرية القيادة القيادة، بوصفها وظيفة من وظائف القوى المحركة للجماعة الجماعة
يتعين على التحليل المنظم للقيادة أن يميز العوامل الخارجة عن نطاق القائد فالقائد لا يعمل في فراغ، فهو يمتزج باستمرار باتباعه. ويصبح من الواضح أن التفاعل الاجتماعي المعقد بين القائد والاتباع، والتفاعلات بين الأتباع، تشكل عوامل حيوية في وضع القيادة، وبالنتيجة بصر الكثير من الباحثين على دراسة القيادة، بصورة أساسية، بطريقة المعالجة الموجهة نحو الاتباع أو نحو القوى الحركة في الجماعة
يدرس علم النفس الاجتماعي عملية التفاعل داخل الجماعات. ويفترض الكثير من مفسريه أن القيادة هي نتاج التفاعل، ومنح للقائد من قبل أعضاء الجماعة، لأنه يعتبر الفرد الذي يستطيع أن يلبي على افضل وجه حاجاتهم الفردية، ويرشدهم نحو أهداف الجماعة وبالتالي، ووفقا لهذه النظرية، فلا أهمية لميزات الشخصية التي يتحلى بها القائد، طالما أن الاتباع يثقون به، ورما تضم الجماعة فائدة أو عددا من القادة، وعادة تتغير قيادة الجماعة من حين الأخر، كلما نشأت حاجات جديدة، وظهر شخص آخر أكثر قدرة على تلبية هذه الحاجات الجديدة
بتطلع الجندي إلى أعضاء الجماعة، بغية تلبية كثير من حاجاته الشخصية فمعظم الحاجات الاجتماعية في ثقافتنا نلبي عن طريق التفاعلات مع الأشخاص الآخرين، وما أن قائد الوحدة هو رئيس الوحدة الفانوفي، فهو مهم على وجه الخصوص في هذه العمليات التفاعلية للجماعة، ويسعى الجندي من أجل الرتبة، والأمن، والمحافظة على كرامته، والاشباع الروحي، وفي علاقة القائد مع التابع، إذا لم يلب القائد الرسمي حاجات الجندي، تغيره بفعل ذلك، ومن ثم ربما يشبدل القائد الرسمي أو القانوني في نظر التابع بقائد غير رسمي، وبالاضافة إلى ذلك، فان القائد العسكري المعين ترهقه الحاجة لتوجيه أهداف الجماعة نحو انجاز مهمة محددة في نطاق خارجي. وربما يؤدي هذا إلى تضارب مباشر مع الجماعة، إذن لقائد غير رسمي بصياغة أهداف متصلة بصورة أوثق برغبات الأفراد. فاذا فشل في هذا، كان باستطاعته حثهم بأدنى مستوى فقط، فتنخفض المعنويات، وتنعدم روح الجماعة ويصبح العمل الجماعي صعية
في فهم عمليات الجماعة، تعتبر العلاقات الجانبية مماثلة في أهمينها للعلاقات العمودية ففي داخل أية جماعة، يحصل تفاعل مفعم بالقوة والنشاط في أهداف الأفراد، ومواقفهم، وتحيزانهم، وعواطفهم، وتصبح هذه الأمور بمثابة القوة الملزمة التي تربط الجماعة معا ونحت ضغط الفتال، يصبح من الأساسي على وجه الخصوص أن يعرف أعضاء الوحدة بعضهم