الصفحة 44 من 342

ماء كامنة في شخصية الفائد، وكانت المشكلة الأهم في تحديد هذه الصفة، بحيث يكون بامكانها أن تشكل الأساس لاختيار الفادة وتطوير شخصياتهم.

كان أحد أكثر المفاهيم انتشارة طوال التاريخ أن القيادة ورائية، وأن القادة بولدون تلازمهم صفة القيادة، ولا يمكن خلفهم. وهكذا، فالمشكلة هي مشكلة اختبار القادة أكثر من كونها تنميتهم، وكانت الفلسفة الوراثية بمثابة الأساس للنظام الاقتصادي، حيث انتقلت مناصب القيادة نزولا من الأب إلى ابنه الأكبر. وحيث أن الأخرين لم يعطوا الفرصة لتحمل مسؤولية القيادة، لذا كان من الواضح أن النظام يبرر ذاته، وعلى أية حال، فبسقوط الأنطاعية ومجيء الديموقراطية، بدا واضحا أن الوراثة ليست شيئا مهما على وجه الخصوص، ففي كثير من الأحيان، نشا الفادة من أوساط الجمهور، وبدا أن القيادة يمكن تنميتها، وكما هو الحال بالنسبة

لجميع نواحي السلوك الإنساني، من المحتمل أن الوراثة تقوم فعلا بدور جزئي في القيادة .. ومع ذلك، فقد أظهر البحث التجريبي أن التجربة والتعلم والعوامل البيئية، هي ذات أهمية اكبر بكثير في تنمية القيادة، من الوراثة

إن معظم النظريات الموجهة نحو الفائد تعنى بشخصية القائد. وبوصفها كذلك، واجهت الصعوبات نفسها التي واجهها الميدان الكامل لبحث الشخصية، فالشخصية الإنسانية في مفهوم معقد، ومن الصعب تقييمها موضوعية. وكانت المسائل المتمثلة في كيفية تنمية الشخصية، أو كيفية ايضاح اختلافات الشخصية، موضع الاهتمام الرئيسي بالنسبة لعلم النفس على مدى سنوات عديدة، ونشات نظريات عدة، تدعم كلا منها بعض الأدلة وكل من نظربات الشخصية هذه، هي أيضأ نظرية للقيادة، مثل شخصية الأب عند فرويد، والانبساطي والانقباضي عند جنغ، ونمازج الأشخاص عند شيلدون، وذلك إذا أردنا أن نذكر بضعة أمثلة. وأكثر هذه النظريات انتشارا، وهي النظرية التي يبدو أن لها شيئا من التبرير، هي ما يسمى بنظرية الميزات

في هذه النظرية، ينظر إلى الشخصية الإنسانية، بوصفها مؤلفة من عدد كبير من الميزات، أو الصفات المميزة المختلفة. فكل فرد يختلف عن كل فرد آخر في الدرجة التي يظهر بها كلا من هذه الميزات. وتفترض نظرية الميزات للقيادة بأن ثمة ميزات معينة، يتحلى بها الفادة، تميزهم عن الاتباع. وعلى أية حال، فحين حاول البحث العلمي أن يحدد ميزات القيادة، كانت النتائج مدهشة، من حيث أن غاذج ثابئة قليلة للميزات يتم الكشف عنها، وبرغم التحقيقات الكثيرة المصممة باتقان، إلا أنه لم يتم الكشف عن أي دليل، يدل على أن هناك أي ميزة واحدة مميز القادة عن الاتباع بصورة ثابتة. وأفضل ما يمكن قوله، هو أن بعض الاتجاهات العامة قد تم اعادها فمثلا تدل الدلائل على أن القائد من المرجح أن يكون أكثر ذكاء من التابع. وعلى اي

،، هناك استثناءات. فبعض الدلائل تدل على أنه إذا كان القائد اذكى بكثير من الأتباع، ا وا به كقائد تتضرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت