الصفحة 40 من 342

وخاصة علم النفس وعلم الاجتماع، في انجاز هاتين المهمتين. وهكذا فان الأساسين الأولين المفهوم القيادة، وهما الفلسفة والقانون الأخلاقي، تم تدعيمها باضافة اساس ثالث: هو العلم

الفلسفة:

للقيادة جذور نظرية عديدة، وقد عبر كتاب كثيرون بعيدو الأثر، منذ زمن كونفوشيوس حتى الفلاسفة المعاصرين، عن آرائهم حول القادة أو عملية القيادة ولا يزال الكتاب في هذه الأيام يقتبسون من آراء الصيني سون تزو (500 ق. م) ، في دراسة نظريات العلاقات بين القائد والتابع. واقترح سقراط في كتابه «جمهورية أفلاطون» ، أن تحفظ قيادة المؤسسات المدنية للملوك الفلاسفة المدربين تدريب خاصة، بدلا من أفراد الجمهور ذوي الاطلاع الناقص، الذين خلقوا ليكونوا أتباعا وفدم ارسطوطاليس آراء حول السلوك الأخلاقي، ووصف السلوك المرغوب فيه بالنسبة للطغاة والملوك - تلك التعاليم التي أثرت في الاسكندر الكبير، وبحث بلوتارك مشكلة العلاقات بين القائد والتابع، عن طريق دراسة حياة نبلاء اليونان والرومان. ووصف ميكيافيلي قسوة القيادة، وخيانتها، ووحشيتها، في زمنه في كتابه الشهير والأميره.

القانون الأخلاقي:

من المحتم أن تؤثر مجموعات القوانين الأخلاقية في مفاهيم القيادة, فابکتينس و مارکوس آوريليوس بحثا مسؤوليات القادة الأخلاقية، ومجموعات القوانين الخلقية، في ظل الامبراطورية الرومانية. وأكدت التعاليم اليهودية - المسيحية كرامة الإنسان، وأهميته بوصفه انسانة، وكذلك المصدر الإلهي النهائي لكل سلطة، وفرضت على القائد، إلى جانب ذلك، ضرورة استخدام القواعد الأخلاقية في ممارسة تلك السلطة. وأصبحت هذه القواعد الأخلاقية اساسأ لدستور الفارس الأخلاقي، والقائد في المعركة في العصور الوسطى، مع تأكيدها على أهمية الوطنية والشرف والفروسية ولا يزال هذا الدستور باقية إلى يومنا في مهنة السلاح، وجعل أعضاء مؤتمراتنا الدستورية، الذين أصروا على الاعتقاد بأن كائنا اعلى يضبط شؤون الإنسان، القانون الأخلاقي أساسا لدستورنا، وأسلوب الحياة الأمريكية. ومنذ عهد الجنرال واشنطن، حکم الأمريكيون، دانيا، وإلى حد بعيد، على قادتهم، بناء على مستوياتهم الأخلاقية والعقلانية.

العلم

إن الدراسة العلمية للقيادة تختلف بصورة رئيسية عن الدراسة الأخلاقية والفلسفة في طريقة تحليلها، فهي عملية التكوين المعرفة تتميز بنجارها المضبوطة، وملاحظاتها الطبيعية النظامية وحين تكون العلاقات بين المعلومات متماسكة، فان العلم يكمل الحقائق والفرضيات المفروزة، ويحولها إلى بيانات اعم، يمكن تسميتها نظريات او مبادي، علمية، وهكذا فالعلم بنمو بواسطة التفكير الاستقرائي، منتقلا من مجرد الفرضيات إلى الطريات والمبادئ الأكثر نفعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت