الصفحة 124 من 342

الدستور المذكور آنفا، دستور الولايات المتحدة، القسم 16، العام 1908). فهو يوطد ولاءه الرئيسي بوضوح. ومع ذلك تنشأ أحيانا مسائل الولاء المنقسم. ففي المجرى الطبيعي للأحداث، تحميل مظاهر الولاء إلى الظهور بأقوى الأشكال في مستوى الجماعة الصغيرة. ويتمي كل فرد إلى عدة جماعات أو تنظيمات، بعضها ذات روابط ولاء قوية. وقد سببت الحرب الأهلية مشكلة محددة للضباط النظاميين في الجنوب، هي مشكلة مظاهر الولاء المنقسم، إذ وجد الكثير من هؤلاء، بمن فيهم روبرت ي. لي أن ولاءهم لولايتهم أو منطقتهم أقوى مما للحكومة الفدرالية والدستور الذي كانوا قد اقسموا على الدفاع عنه. فحلوا مشكلتهم من خلال الاستقلال، ومع ذلك أعتبرهم الكثير من الناس في ذلك الوقت خونة، في حين اعتبرهم أخرون أبطالا وأشخاصة شرفاء

ربما تظهر مشاكل الولاء المنقسم في هذه الأيام بأشكال مختلفة. فالاضطرابات الداخلية التي تتخذ طابعة اقليمية، من الممكن أن تثير من جديد مسألة الولاء للولاية باعتباره أهم من الولاء للوطن، ويجد الضباط المعنيون في الدوائر الدولية أن تعارض الولاء الذي تولده المصالح الوطنية والدولية ربما يكون مزعجة، ومن مصلحتنا الوطنية أن يعين الضباط في مثل هذه الدوائر، وعلى أية حال، فان عليهم أن يسألوا أنفسهم بصورة متكررة، ما إذا كان ولاؤهم السامي إلى حد بعيد هو لوطنهم، أو للدائرة الدولية التي يعينون فيها. وهذه مشكلة معقدة لها سوابق قليلة، ولم نجد اتفاقات عامة بشأنها، وقد طرح لويس ب سون، استاذ القانون الدولي في جامعة هارفارد، رأبه القائل بأن: «الضابط الذي يصبح موظفا دائما في الأمم المتحدة بدين بولاء أساسي ها، مفضلا ذلك على الولاء لوطنه. وبالطبع ليس من المحتمل أن تنطبق هذه القاعدة على الفرق المقدمية بصورة مؤقتة للأمم المتحدة للقيام بمهمات قصيرة الأمد،.

(مقتبسة من كتاب «ريس» العام 1964، ص 37) باستطاعة الضابط عادة حين يواجه تعارضا في المصلحة بين السلطة الدولية وولائه للوطن، أن يطلب التعليمات اللازمة. وعلى أية حال، فان هذا لا يحل المشكلة دائية، وحين تصبح الدوائر الدولية وتنظيمات القيادة الدولية أكثر تعددة، يمكن توقع أن يصبح هذا المجال للمظاهر المتضاربة للولاء أكثر بروزا.

مع ذلك، من الممكن أن توجد المظاهر المتضاربة للولاء في مجال آخر، كما هو بين الدستور وأحد برامج دائرة محددة، وقد حدثت هذه المشكلة بصورة نادرة في هذه البلاد، برغم انها حدثت فعلا في المانيا النازية، حيث فرض هئلر على جيشه أن يقسم ميمن الولاء له بدلا من الولاء للوطن أو للدستور، وكا راينا، فان الدستور العسكري يفرض الولاء لحكومة المرء المؤلفة بالشكل الملائم، في حين يفرض يمين الوظيفة أن يؤيد الضباط الدستور، ويدافعوا عنه، ويؤيدوا قوانين البلاد ضمنيا، ويدافعوا عنها. ولو حدث أن رئيسا للسلطة التنفيذية في المستقبل وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت