الشرف
كان عنصر الشرف العنصر الأساسي في الدستور المهني على مدى العصور، وعلى الدوام كان الجندي بدون شرف شيئا محزنة، وفي المهنة العسكرية في هذه الأيام يعتبر كذلك عديم الجدوى تقريبا. ويرتكز بصورة شديدة تماسك وتضامن الوحدة القتالية في القتال والانجاز الموثوق والفعال الذي تبديه هيئة الأركان والتنظيم اللوجيستيكي في المؤخرة، على شرف قادتها من كل المستويات. ويمكن القول بان الشرف يتألف من عناصر متعددة. وأولها الأمانة.
الأمانة:
إن صفة قول الانسان ما يعنيه وأن يعني ما يقوله، وأن يكون مستقيم وأمينة ومخلصة، تمثل عنصرا حيويا في الشرف في الدستور العسكري، وقد اعتمد الجنود على مدى القرون على مساندة الآخرين لهم، حين كانوا يغامرون بحياتهم في القتال. وكان يتعين عليهم دائم. أن يعتمدوا على كلمة مرؤوسيهم ورؤسائهم، وكان نباهي الضابط الباعث على الفخر على المدى الطويل، يتمثل في كون كلمته وتوقيعه هما الميثاق الذي يربطه، وتوقفت حياة الأمم ومهنها ومعاركها ومصيرها على مقدرة القادة العسكريين على ذكر كافة الحقائق الصحيحة، بأقصى ما لديهم من معرفة، بصرف النظر عن الأثر الذي يمكن أن تتركه هذه الحقائق عليهم وعلى الأخرين. وفي هذه الأيام، لا تزال متطلبات ميدان المعركة من الأمانة قائمة. وبالاضافة إلى ذلك، فان المتطلبات المعقدة التي يقتفيها تطوير شبكات الأسلحة الغالية الثمن والحصول عليها، وتتطلبها الساحة السياسية الدولية، تقتضي الأمانة الشديدة كاي وقت مضى، ويتعين على المرؤوسين أن يكونوا قادرين على الثقة بقادتهم بصورة ضمنية. وليس في استطاعة أحد أن يضر معنويات أحد التنظيمات و فعاليته بصورة أسرع مما يفعله القائد غير الجني بالثقة والمراوغ، أو المساير لتيار الظروف. ويشكل الخداع، ونقص الثقة، والتضحية بالأخرين، من أجل مصلحة أنانية وكسب الأفضلية الجائرة، سرطانات في المجتمع العسكري يجب استئصالها حيثما وجدت، إن كان لذلك المجتمع أن يحتفظ بحيويته وحياته. والأمانة الشخصية هي عنصر أساسي في سمعة القائد الناجح:
السمعة:
يتحدد تأثير الفائد ومن ثم فعاليته لدرجة كبيرة، بواسطة سريته التي تمثل إلى حد ما صورة منعكسة عن شرفه، وتعتبر سمعته في نظر رؤوسائه حاسمة بالنسبة لسيرته، وتحدد أنواع المناصب والمهام التي يكلف بها. وتحدد سمعته لدي رفاقه ومرؤوسيه، إلى حد بعيد، مقدرته على القيام بعمله، والسمعة هي الصورة المنعكسة عن شخصيته، ومستوى الإنجاز، الذي يتوقعه الأخرون منه. ومن الممكن أن تتضرر بالاشاعة الماكرة، أو الأدلة المبنية على السماع، او اعمال