من كونها عميا، ومسوقة بالعاطفة الجامعة وقد أولت المواقف السريعة الحركة في هذه الأيام، اهمية زائدة لمعرفة السبب والهدف من وراء الأوامر والتعليمات، وقد تنتج كثير من الأضرار عن الاتباع الدقيق للتعليمات في المواقف غير الملائمة، بقدر ما ينتج عن التقصير في اتخاذ الاجراء المناسب بأي شكل من الأشكال
روح المبادرة
من الواضح إلى حد بعيد أن الدستور يتوقع من القائد ما يزيد عن الطاعة التامة للأوامر بكثير فالمواقف تتغير، وتبرز عوامل لا يمكن التنيزيا ويتعين على القائد أن يكون قادرا على تحليل أوامره، فيما يتعلق بالمهمة الشاملة، وأن جول كل سؤال إلى رؤسائه إن أمكن، أو يتخذ القرار بنفسه، إن لم يكن ذلك ممكنا. وعلى أية حال، ينبغي أن يكون الإجراء المنحة عبارة عن أحد المتطلبات المهمة، ومن الضروري أن يكون على ما يعتقد الفرد بأنه الشكل، الذي كان من المحتمل أن يكون عليه الأجراء، لو كان الرئيس موجودة وأطلع على كل الحقائق. ويتطلب أداء القائد الملائم لواجبه الاستخدام غير المحدود تقريبا لما يتمتع به من روح المبادرة وبعيدا عن کيت روح المبادرة الفردية، يرسخ الدستور المهني التوقع بأن القائد الذي يرى وجوب عمل شيء، يتعين عليه أن يتخذ إجراء، إذا كان ذلك ضرورية، بناء على السلطة الممنوحة له. وقد توقفت نتيجة معارك كثيرة، بصورة شديدة، على قبول المسؤولية الفردية وعارية روح المبادرة
الولاء للإنسان:
تتطلب الطاعة الذكية ولاء ثابتا للرؤوساء والنظراء و المرؤوسين، وكلما كانت مهمة الوحدة أكثر أهمية، وكلما زادت الضغوط المستخدمة للتأثير في القرارات والتنفيذ، كلما زادت أهمية ولاء أعضاء الفريق، ولا ينطوي التأييد الخلقي للرئيس على القبول الفاتر بكل اشارة أو اقتراح. قالولا، البالغ الفعالية يبديه الضابط، الذي يساعد رئيسه على بلوغ أفضل فرار نکن، ثم بقيل بذلك القرار باعتباره فراره الخاص، ويطبقه بأخلاص، دون تحويل المسؤولية لشخص آخر، وقد ارناب البعض في كون هذا الولاء موجها لشخص أو لمنصب، وفي معظم الحالات، بوجه للشخص الذي يعمل بصفته الرسمية في المنصب، وليس لمجرد الشخص نفسه أو للمنصب ذاته، وهكذا فان الولاء يقدم لسياسات ومواقف ورغبات الشخص الذي يمثل المنصب، بدلا من أن يفيد بياناته الرسمية، وبذوره فان أي قائد لا يحقق الولاء الصادق لنظرائه أو مرؤوسيه، دون أن يكون مخلصا لهم. وفي هذه الحالة، فان متطلبات الواجب تتمثل في أن القائد بجمي رفاهية نظرائه ومرؤوسبه ومصالحهم للدرجة تقها، أو حتى لدرجة أكبر مما ينتظر أن يحمي ها رفاهيته ومصلحته الخاصتين أي إلى المدى الذي نسمح به المهمة والموقف. والولاء بوصفه مظهرة للقيادة هو عبارة عن توجه ذي ثلاث شعب. وينبغي أن يتوافر بصورة مثالية ومتبادلة بين الرؤوساء والمرؤوسين والنظراء