الصفحة 86 من 660

التناقش موضوعا مثل: «الفحم المصقول أفضل من الألماس الغفل،، أو أن «نظام المدارس العامة فاسد، وينتهي الاجتماع عند منتصف الليل، وكان من أبرز أعضاء تلك الجمعية شارلز تينسون، وكان عندئذ محلا ليقا، و، ج-م. کينز، وكان معارضا غير إنساني، وليتون ستراتش الذي كان قادرا على الحديث بصوت عال يلفه الغموض فلا تستطيع أن تميز أقوال المؤيدين من أقوال المعارضين، وكان ستيفن جاسيلي - كدأبه دائما - شخصية بارزة في كامبردج وهو بعد في سن العشرين، وكان محط اهتمام الكثير من الأصدقاء، باعتباره عانا بالكلاسيكيات من الطبقة الأولى، وبدراسة الكتاب المقدس، وفن الببليوجرافيا، وكان يغطي شعره بشبكة عندما يلعب التنس ويربي القطط السيامية، يطعمها قطعا من رئة البقر يحتفظ بها في طبق على رف مكتبه، وتظل مدفأته مشتعلة كل يوم على مدى العام؛ لأن إنجلترا باردة وأسس مطعم دايبنوسوفست، حيث يلتقى الأعضاء مرتدين معطف العشاء المبطن بحرير الليلاك، ويبدأون بشرب الفودكا، ويستمتعون بالطعام الشهي والسمر، وكان جاسيلي يقرأ ويكتب اللغة القبطية القديمة.

وبرغم نفورى من لعب الورق والقمار، اشتركت منذ وقت مبكر في نوع من المسابقات التي كانت تتم أيام الأحد في شارترهاوس عندما كنا نتراهن بمبالغ بسيطة على مطالع أناشيد قداس المساء، وكان من الممكن أن يرى المرء إلى فراشه غنيا برغم قلة مبالغ المراهنة، وقد قضيت عامي الأخير بكامبردج (1903) في المراهنة على من سيتم انتخابه بابا جديدا بمناسبة انتخابات البابوية، وقد راهنت علي رامبولا، غير أن اعتراض إمبراطور النمسا عليه خيب أملي في كسب الرهان.

وقد عملت بجد في الشهرين الأخيرين لأداء امتحان الامتياز، ولحسن حظي، ومن أجل إسعاد من يهمهم أمري، حصلت على المركز الأول، وقد عدت مملوءا بالفخر إلى لندن، وعندما سالني والدي عما أنوي عمله، قلت لا أريد أن أقدم على شيء يتطلب اجتياز المزيد من الامتحانات، وحدث مصادفة أن ذكر ريئل رود لصديقه هاري کست أن السير ألدون جورست المستشار المالي للحكومة المصرية بدأ خطة جديدة التوظيف الخريجين (الإنجليز) في الإدارة المصرية والسودانية، وأنه موجود الآن في التين لهذا الغرض، فقمت بمقابلته، ووقع على الاختيار، وعدت إلى كامبردج لقضاء عام أخر مع غيري ممن وقع عليهم الاختبار لدراسة وإتقان العربية على يد الأستاذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت