کان چوني هو من قدمني إلى ندوة بمبروك التي كانت تعقد مساء السبت من التاسعة مساء حتى منتصف الليل، ويحضرها أصدقاء جوني الذين يحتلون مقاعدهم ومعهم أكواب الشراب أو القهوة والغلايين للاستماع إلى المتحدث والمشاركة في الحديث. وكانت ندوة چوني مصدرا للتنوير، تناقش فيها الفنون والآداب، والدين والسياسة، وأمور الحياة الجامعية، وكغيره من اللغويين لم يكن چوني يركز على اللغة التي تخصص فيها وحدها (الفارسية) ، ولكنه كان يتبنى نظرة أوسع وأشمل للامود، وكان يتولى مسئولية الجمعية الوحيدة المعنية بالكتاب وهي د بولي ديالوج كلوب وعلى مسافة 300 باردة من كلية الملك (King' s Colodge) قام أوسكار براوننج بتكوين مجموعة من الجمعيات كانت تجتذب المهتمين بالنظريات وبتاريخ العالم، خاصة العالم الملكي (أي الإمبراطورية البريطانية) ، بينما كان منافسه فالدشتين يمارس نشاطا مماثلا، ولكن في مجال الفنون الكلاسيكية، ولكن جمعيته لم تجتذب رجال كامبردج؛ لأنه برغم تبحره في الكلاسيكيات لم يكن يعرف اليونانية.
وذات مرة رأني هنري جاكسون (من أعلام كامبردج العباقرة قريب الشبه من سقراط) عند مكتبة دافيد بالسوق أقلب الملفات، بينما المطر ينهمر بغزارة، ولمح وجه الشبه بيني وبين عائلة كست فدعاني إلى غرفته في نيفي کورت: حيث أدهشني عندما خلع سرواله وعلقه بجوار المدفأة ليجففه مما أصابه من مطر، بينما كان يحکي لي ما تذکره به هذه الزيارة، وفي يوم من أيام سباق القوارب التقيت بارثر بالفور في نادي سنيل، حيث كان هناك بناقش السباق عندما يخل بعض الأعضاء، وقد التقطت أذانهم ما كان بدور من حديث، وحاول أرثر بالفور ألا يخيب أمالهم فاستطرد معلقا على السباق: وهكذا با استاذ أنت تنظر نظرة متشائمة إلى مستقبل الأنتولوجيا، وأراه اليوم يلخص مقولة چي دي موباسان Bel Ami (صديقي الجميل) في كتاب ألفه وغد عن الأوغاد ليقرأه الأوغاد، ولكن القراءة الجيدة متشابهة دائما.
ومازلت أذكر بالفخر والإعزاز يوم انتخبت عضوا بالديسم فيرى، وهي جمعية من عشرة ينتخبون من مختلف الكليات تجتمع مساء كل أربعاء في حجرة أحد أعضائها