الصفحة 658 من 660

وسوف يقوم کيرتون بإعادة كتابة التقرير كله، ولن يهتم بلفور بقراءته مطلقا، وطريقة تعامل اللورد کيرنن مع مسودات المحاضر التي أقدمها له تذكرني بالتعليمات القديمة التي كان ينفذها مدير السكك الحديدية في تعامله مع المصريين: «القسوة دائما ... والعدالة عندما يكون ذلك ممكنا ..

23 أكتوبر 1917 - كما قلت من قبل، يعيب على كيرزين أني كنت في المذكرة شديدا لاقتضاب، مبال إلى تفريع الموضوع، وقدم لي ملنر آرامه الحكيمة بلطف. بأنني لم أتعمق بالقدر الكافي، وبلفور لن يعلق على المذكرة إلا بعد أن يسمع رأيهما. وبعبارة أخرى، فإن اللورد ملنر يمتزج فيه التسامح والرفق معا.

مذكرة اللورد ملنر

قرأت مسودة تقرير هذه اللجنة، وملاحظات اللورد کيرزن عليه، وأوافق اللورد کيرزون فيما ذهب إليه من أن النتائج التي خرج بها التقرير أكثر تحديدا من أي شيء وافقت عليه اللجنة، ولكن حقيقة الأمر أن اللجنة استمعت - حتى الآن - إلى شهود العيان وحدهم، ولم يدر نقاش رسمي حولها أو بين أعضاء اللجنة أنفسهم. وقد ترك سكرتير اللجنة ليفعل ما يستطيع عمله باستخدام شهادات الشهود بون تعليمات محددة منا، وقد أحسن عملا - في رأيي - ويركز التقرير الموضوع كله بطريقة تعبر عن انطباعاته وحدها، مما يجعل مهمة اللجنة في التوصل إلى نتائج محددة أكثر سهولة مما إذا ناقشت الموضوع دون الأعمال التمهيدية له، ولا أظن أنه كان باستطاعتنا إقرار الصورة النهائية للتقرير دون عقد اجتماع أخر، ولكن مع اتخاذ مسودة التقرير أساسا للمناقشة سوف يصبح الأمر ميسورا.

والموضوع باختصار كالتالي: إن استبدال الحماية بالاحتلال زاد من درجة إدارتنا المباشرة لمصر؛ فهل كانت وزارة الخارجية بتكوينها الإداري قادرة على مواكبة هذا التحكم المتزايد في الإدارة المصرية؟ فإذا لم تكن قادرة على ذلك، فهل يمكن نقل تبعية مصر من الخارجية إلى وزارة أخرى متخصصة

في ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت