الصفحة 656 من 660

في سبتمبر 1917 أعد اللورد إدوارد سيسل (المستشار المالي للحكومة المصرية) تقريرا يوجه فيه الأنظار إلى أخطاء معينة تتعلق بتناول الخارجية البريطانية الشئون المصرية، وقد لقيت مذكرته اهتمام سکرتارية مجلس وزراء الحرب فعرضته على المجلس الذي قرر أن تقوم اللجنة التي يرأسها بلفور ويساعده فيها كل من الورد کيرنن واللورد ملنر بدراسة الموضوع، ولم أسمع شيئا عنها - رغم أنني على علم بأراء اللورد إدوارد سيسل - إلا عندما دعيت لتولي سكرتارية اللجنة، ووجدتني أجلس على مائدة مستديرة مع هؤلاء الرجال الكبار الثلاثة، ولم أكن مدربا على الكتابة المختزلة أو كتابة محاضر الاجتماعات، ولكني أكثر معرفة بالموضوع من الوزراء أنفسهم وبدرجة لا تقل دقة عن شهود العيان، وقد قرأ اللورد ملنر مسودات محاضر الاجتماع بدقة وأعادها في وقت مناسب مع اقتراح بعض التعديلات، أما لورد کيرزين فقد أعاد المسودات لى على الفور مملوعة بالشطب، وأعاد كتابتها تقريبا أما رئيس اللجنة فلم أتلق منه شيئا رغم مطاردني السكرتاريته بالهاتف، وفي الاجتماع التالي لم يبد أسفه لعدم استطاعته إلقاء نظرة على المحاضر السابقة، ولكنه يبدي ما يدل على استيعابه للنقاط الرئيسية بصورة لا تقل عن زميليه، مما يجعلني في حيرة من أمري، لماذا يحتاج - إذن - إلى قراءة الوثائق؟ لعله لا يفعل ذلك أبدا. فالأسماء والألقاب والمناصب ليست لها أهمية عنده و حتى الموظف العام الذي يدخل في مسئوليته متابعة عمله، وقد يسأل أحد الشهود قائلا: حسنا، ولكن ما هو دور الحاكم العام هنا، فقول مامسا. المندوب السامي با سيدي .. المندوب السامي،، فيستطرد قائلا: لا شك أن مسألة كهذه لابد أن يحسمها نائب الملك.؛ فأهمس مرة أخرى، المندوب السامي - ياسيدى - المندوب السامي .. أو يقول: على كل، ليست لدينا أي شكوى في الوقت الراهن من السفير الحالي 000

0.لقد كان من الصعب على وزير ليست لديه خبرة بأعمال الأقسام المعينة (التي لها رأي قوى في الموضوع) أن يصوغ استنتاجات غير مخالفة لوجهات نظر الإدارات المعنية، التي نادرا ما يتم القبول بها.

12 اکتوبر 1917 - أقدم مسودة التقرير للأعضاء الثلاثة اليوم، وسوف ينظرونها الأسبوع القادم .. وسأقوم أنا وملتر بتقديم بعض التعديلات والتصويبات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت