الصفحة 624 من 660

على التفوق والشم وتحديد اللون أو درجة الحرارة (اللمس) ، ولم يعد الصابون يستجيب للماء.

وحوالى الساعة التاسعة سجل الترمومتر داخل الخيمة درجة حرارة 122 فهرنهيت (50 منوية) ولم نحاول أن نعرف كم بلغت درجة الحرارة في الشمس. فالأمل هو حماية الرأس وشرب الماء، والتفكير في المرحلة التالية، فهناك بئر كل ثمانية أيام، ويجب علينا الحفاظ على الماء، فالقرب الممتلئة تعني الحياة، والفارغة تعني الموت. لقد كان النوم مستحيلا في الخيام ساعة الهجير، خاصة أن السير كان يتم ليلا، وقدقدم هاميلتون طعام الغداء لأمراء القافلة، وقال إن ذلك سوف يدعم مرکزي عندهم.

كان هاميلتون والشيخ سالم لا يزالان بخشيان تعرض القافلة لغارة البدو، وطلبا مني الالتزام بنصائحهما، وأن على أن أقلد ما يفعله هاميلتون الذي يجلس بين البو يبادلهم الحديث، ويمزق اللحم بيده مثلهم، وهي أمور لم أتعود عليها، وكانت موضع اشمئزازي، ولكن لا مفر منها.

في الحادية عشرة مساء، ودعني هاميلتون عائدا إلى الكويت. عندئذ علمت أن الناقة لا تصلح لهذا السفر، وأن على أن اختار جملا من بين الجمال الثلاثة والعشرين: الدلول» لكي أركبه أو بعبارة أخرى كان على أن أختار أقلها بطئا. ولم نتحرك قبل منتصف الليل، وسرنا دون توقف حتى أوقفنا قيظ التاسعة صباحا. وفي المساء تأخر تحركتا انتظارا لضوء القمر.

11 يونيو 1917 - عاني خادمي سعيد كثيرا دون أن يشكو، وكم كنت أتمنى أن أجد من يساعده، تحركت القافلة فجأة حسب قرار الأمير، وبلغ الجميع من الإرهاق درجة جعلت السير مستمرا، فقد فقدنا الإحساس بالتعب، وما لبث أن طرحني الإعياء أرضا وشغل مرشد وسعيد بأمري، حتى أفقت، وكانت القافلة قد تركتنا ظنا منهم أننا توقفنا لقضاء الحاجة، وغابوا وراء خط الأفق، فانزعج مرشد وأخذ يستحثنا على متابعة السير، فتحاملت على نفسي وبدأنا السير في الحادية عشرة، وقد غابت عنا القافلة ليوم كامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت