الصفحة 626 من 660

12 يونيو 1917 - سرنا حتى الساعة الثالثة والنصف صباحا، ثم نمت لمدة ساعة واحدة، وتابعنا السير حتى الثامنة إلا الثكث في الطريق إلى الصبيحة عائدين إلى الكويت لقرب نفاد الماء، ونجحنا في العودة والوصول إلى بيت هاملتون في الثامنة والنصف في غاية الإنهاك والتعب حيث اغتسلنا ونمنا عدة ساعات.

استيقظت لأجد هاميلتون يقدم لي الفاكهة المثلجة، وعلمت منه أن ابن سعود قد ذهب إلى الرياض، مما كان سيشكل انحرافا كبيرا في خط سيري إلى الحجاز. والذي كنت أتمنى أن أبلغه قبل رمضان، وإلا أصبحت مناقشة أي أمر مستحيلة وعلمت أن بريدى الخاص وصل بغداد يوم 31 مايو، وأرسل إلى الكويت فوصل بعد تحرك القافلة، وأن هاميلتون أرسله مع اثنين من البدو ليلحق بي في قلب الجزيرة العربية، ولا أدري متى أستطيع الحصول عليه، أبرق هاميلتون إلى كوكس يقترح أن أتابع السير بالباخرة بالينتانا التابعة للهند البريطانية، وأرسلت له برقية شفرية طالبا تزويدي بالتعليمات.

هبت ريح شمالية عاتية، قد تؤخر وصول الباخرة يومين أو ثلاثة ولكنني لم أعد أكترث لشيء بسبب ما أعانيه من إرهاق شديد، أخبار سينة من رويتر: روسيا، والغارات الجوية على لندن، والفشل في عقد القرض الأمريکي، نمت طوال اليوم، وفي المساء تلقيت رسالتي مجاملة ومواساة من شيخي الكويت والمحمرة.

14 يونيو 1917 - ليلة طويلة مريحة، ولكني مازلت أشعر بالضعف. ركبت السيارة مع هاميلتون لتقديم الشكر إلى خزعل وسالم على مجاملتهما، وقد أبدي خزعل ضيقه وغضبه من تصرف أمير القافلة الذي تركني ومضى، وقال إن ذلك السلوك سمة غالية على بني قاسم (شمال غرب نجد) ، وفي القنصلية وجدت برقيات من كوكس تتضمن تعليمات واضحة بمكن تنفيذها. أستعاد هاميلتون أمتعتي، ولاحظ أنني لم أحمل معي سوى الملابس العربية لاستخدامها حتى الوصول إلى القاهرة. ريح الشمال عاتية، كتبت تقريرا لكوكس ثم نمت متعبا.

وا يونيو 1917 - زادت قوة رياح الشمال حتى إن البحر أصبح مجال الرؤية فيه لا يتجاوز 200 متر، ومن الجنوب بدت الصحراء وكأنها تزحف لتغطية المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت