8 يونيو 1917 - يوم بانس، لا أثر للجمال، ولا خبر عنها منذ الصباح، ولذلك طلبنا من الشيخ - الذي يؤكد أن كل شيء على ما يرام - أن يرسل من يبحث عنهم؛ إذ نخشى أن يكونوا قد سرقوا في الطريق.
وتجولت بعد ذلك على غير هدى دون أن أستطيع أن أقرر شيئا، وأعتبر نفسي مقصرا في عدم استطاعتي ضبط المواعيد.
بعد الخامسة سرت فوق الرمال الساخنة إلى إرسالية ماريا طالبا نصيحته. فوجدته يتحدث مع زوجته بالعربية الفصحى البليغة، كما أن لديها معرفة واسعة بأحوال الأسر الكويتية ونظام الحياة المنزلية، عقوبة السرقة الضرب، ولكنه - عادة - ضرب مميت، أرملة الشيخ مبارك الجركسية تزوجت من الشيخ خزعل، ولكنها تعيش في الكويت، وأن هناك كويتيات كثيرات يحضرن الصلوات بالإرسالية، ويبلغ عدد المترددين عليها نحو 200 شهريا، ولكن البلدة متعصبة بصفة عامة.
مقعدتي مازالت تؤلمني، ولم تلتئم جروحها بعد، واستخدام الويسكي بسبب الألم دون فائدة ترجي، وعاد هاميلتون ببعض الأخبار، فلا شيء يعرف عن الجمال، والشيخ سالم يقول إنها لن تصل حتى الغد، وإن رسولين وصلا من عند ابن سعود في ستة أيام، ويقولان إنه في الزلفي وليس في بريدة، وإنه يريد أن يبرم صلحا مع ابن الرشيد، معنى ذلك ليلة أخرى ويوم أخر هنا حتى تصل أخبار جمال الزبير، وقد غادرت القافلة التي تضم 100 جمل و 200 رجل مسلح الكويت صباح الأمس، وفي العاشرة مساء وصل جملان من مجموعة جمال الزبير، وقيل إن الباقي سيصل عند الفجر، وعلمت أنهم ساروا بموازاة الساحل لتفادي التعرض للنهب.
1 يونيو 1917 - استيقظت في الخامسة والنصف، وبدأت على الفور استقبال شيخ المحمرة الذي جاء يرد زيارتي له، ووصل قبل أن أتهيأ لاستقباله، وظل حتى التاسعة، وكان هاميلتون في الدور الثاني يتولى تحميض الأفلام حتى يترك لي ساعة من الوقت أخلو فيها إلى نفسي، وبعد ذلك أطلعني على خطاب خام من ابن سعود مفاده أن ابن الرشيد يريد الصلح، ولكنه لا يقبل بقطع علاقته بالترك والتوصل إلى تفاهم مع الشريف حسين، وأن ابن سعود يرى أن خمسة آلاف الجنيهات التي يحصل