الصفحة 618 من 660

7 يونيو 1917 - قابلت: أمير، القافلة، واتفقت معه أن ألتقي بالقافلة عند صبيحة صباح السبت التاسع من يونيو، كلما مرت الأيام ازدادت حرارة الجو ارتفاعا، وازداد رمضان قربا، ودعت الشيخ سالم الذي يبدو أنه لا يعلق أملا على ابن سعود.

وقد ذكر لى هاملتون أن ابن سعود يكره - من أعماق قلبه - الشريف حسين، ولكنه على علاقة ممتازة معه، وعلى كل، لا يبدو أنه يريد أن يقاتل أحدا. ثم انتقلنا للحديث عن خزعل شيخ المحمرة، الذي تبعني باليخت الثاني الخاص به، فقال هاملتون إنه لا يستطيع أن يحضر إلى الكويت باليخت الأول: لأنه مهدى إليه من والد الشيخ سالم، وينازعه سالم ملكية اليخت ويطالبه بتقديم شاهد واحد على صحة الإهداء، والمسألة ذات حساسية بالغة.

ويعد الغداء عبئا بسيارة الشيخ التي كانت مسرعة، لدرجة أنها اصطدمت بحجر وسط أحد الشوارع الضيقة، فكسرت العجلة الخلفية، وكان علينا أن نسير على الأقدام عبر السوق (التي تغلق من العاشرة حتى الرابعة بعد الظهر) حتي جاتنا عربة أخرى، علمت في أثناء ذلك من رقيب وجندي عربيين من الفارين من الجيش التركي أن فخري باشا وحيدر كانا في المدينة، حيث يوجد 32 ألف جندي وإمدادات غذائية وفيرة ولا يوجد أجانب، وقد زودت خادمي سعيد بمسدس وعشر طلقات، وطلبت منه ألا يعبئها بالمسدس إلا عندما يستدعي الأمر ذلك، وقد أصبح الآن مطمئنا إلى أنه لن يصحو من نومه فجأة ليجد رجله أو رأسه في فم دب» أو «نمر،! >

سبحت عند الشاطئ وحدي، متمنيا أن أكون في أبي قير حيث لا يوجد سمك القرش، وأخذني هاملتون بعد ذلك ليريني قرب الماء وغيرها من المعدات التي سأحملها معي، وما كنت لأهتم بها لولا علمي أن حياتي معلقة على جودتها، وبعد ذلك قص على هاملتون قصة حياته، فعلمت أنه خريج تمبل جروف، وأن له ابنا يتعلم هناك، وبعد تشعب الحديث إلى الجمال والقوافل والرمال، أويت إلى الفراش أسقا على الوقت الذي يضيع هباء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت