الصفحة 612 من 660

3 يونيو 1917 - في السابعة قام قسيس شامي من الكنيسة الكاثوليكية الأمريكية بمباركتي من أجل رحلتي، وذهبت إلى ويلسون الذي لم يدخر وسناني تلبية كل احتياجاتي بون أن يؤثر ذلك على عمله، كما أكمل الدكتور بودي صيدليتي، ثم إلى هاويل - الذي يكبرني بخمس سنوات تقريبا - رفيقي في الرحلة إلى الكويت.

غادرنا البصرة بعد تناول الغداء الساعة الثالثة والثلث بعد الظهر، يوصلنا إلى قصر الشيخ خزعل بالمحمرة قبل الخامسة بقليل، وحملنا قارب فخم إلى عتبات القصر، حيث كان الشيخ نفسه يقف في انتظارنا وبجواره حارس الشخصي الفارسي، فألقى على الشيخ التحية، وأصر على أن أتقدمه على الدرج الذي يصل إلى السلاملك، وصحبني عبر حجرات الاستقبال العديدة ذات الأثاث الخشبي المزينة حوائطها بالسجاد الفاخر، ويبدو أنه كان على علم بالغرض من رحلتي، وأعد لي خطابات توصية لشيخ الكويت ولابن سعود، واقترح أن يرسل نوعا من السفارة إلى الشريف حسين إذا حصل على موافقة كوكس، ولكني أشك في موافقة كوكس على ذلك الاقتراح.

والشيخ خزعل هادي الملامح والصوت والطباع، يميل إلى تأكيد وجهة نظره بمرادفات كثيرة حتى يطمئن إلى استيعابي لها , ووزيره الفارسي (وصانعه) قام برحلات كثيرة إلى أوروبا، ويقول من احتكوا به إنه رجل ظريف. وقد استأننا في الانصراف حوالي الساعة السادسة، وهبطنا الدرج لنجد فرقة الموسيقى في وداعنا تعزف السلام الوطني، فقمنا بالتحية الواجبة، وأهداني الشيخ خزعل صورة له بالحجم الطبيعي، وبعد أن رتبت مع قائد قارب المدفعية أمر الانتقال مباشرة من الفاو إلى الكويت لنصل إلى هناك في الثامنة، أعددت فراشي للنوم

ايونيو 1917 - استيقظت حوالي السادسة صباحا والقارب بعضي على صفحة الماء والحر شديد. واكتشفت أن قائد القارب أوقفه في الفاو من الساعة 1?30 حتى الساعة 4. 30 صباحا، مما عرضنا لحرارة الطقس، وأخر وصولنا إلى الكويت حتي الساعة 3 , 20 بعد الظهر، ليلقي القارب مراسية أمام مقر القنصل البريطاني هاملتون (القر الصيفي) ، الذي ما لبث أن جاء إلينا بقارب شراعي ليصحبنا معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت