الصفحة 604 من 660

29 مايو 1917 - أكملت إعداد موجز نجد الخاص بي الذي يحتوي على بعض الدلالات وأسماء الأمراض، وبمساعدة جرترود بل حددنا مسار داوتي من جنوب عنيزة إلى الطائف، وما زال المسار غامضا، وأشك في صحة الخريطة، ولست متاكدا أن يجد الشريف حسين الوقت الكافي للقاني.

أجريت مقابلة مع الشيخ الشاهستاني صاحب فكرة الوفد الشيعي، وقلت له صراحة إنه ما لم يقبل أصحاب الأسماء السبعة الأخرى الاشتراك، فلا أظن أنه سيكون من مصلحة الشريف أو مصلحتنا نحن أن يذهب الوفد للقاء الشريف.

في الساعة الثامنة أخلني بيتش منه لتناول العشاء مع الجنرال کوب، وهو نموذج جيد للعسكري العملي. عند قيادته لقوة سامراء تعطل أحد محرکي الناقلة، فكان كل ما فعله هو ترشيد العمل لمدة يومين. وقد علمت من بيتش أن الأتراك كانوا أفضل تخطيطا منا بفضل وجود الجنرال الألماني شولتز الذي أسقط وحده أربعة من طيارينا، وقام بدفنهم، والصلاة الجنائزية لهم.

لم أسمع شيئا عن بريدي حتى الآن.

27 مايو 1917 - استيقظت في وقت متأخر، وأسفت لما دار بفكري بالأمس، مع كل ما قدمه كوكس لي وكذلك جرترود بل، لقد نگراني بما كنت أحس به أيام العمل مع اللورد كيتشنر. وذهبت إلى الكولونيل بيرى بنصلحة المساحة لأعرف منه كيف ترسم الخريطة بمقياس رسم معين، فلست بارعا في ذلك، وسوف أبذل جهدي التلافي هذا القصور، وبدأ سعيد في حزم أمتعتي.

راجعت مع جرترود بل مشروع المفوضية السورية - العربية - العراقية، وهي تحمل في رأسها عقلا من الدرجة الأولى، ويسعدني دائما العمل معها، وفي الخامسة قامت معي باصطحاب کوکس بالسيارة - غالبا بالقوة - لأنه يعمل من الساسة صباحا حتى منتصف الليل طوال الأسبوع بلا راحة. وأخذناه في جولة بالمدينة للترويع بعض الشيء عنه، ويبدو أنه شعر بالارتياح، وأعتقد أن جرترود بل ستستمر في التصرف معه على هذا النحو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت