الصفحة 602 من 660

عبد الحسين الطبطبائي قد يقبل الاشتراك، ولكنه قد يطلب مساواته بمن تبنى الفكرة من قبل، وهو الشاهستاني الذي دعا إلى الجهاد ضدنا في بداية الحرب. أما الستة الآخرين فيقترح أن يكونوا من رجال القلم والأدباء، وتمنيت أن يكونوا ممن لم نسمع أسماهم من قبل، وقد يحتاج كل منهم إلى تذكرة سفر بالدرجة الأولى ذهابا وإيابا إلى مكة عبر جدة، ويحتاج كل من الستة إلى مائة جنيه يتركها لأسرته فترة غيابه، أما الشيخان فيحتاج كل منهما إلى 100 جنيها لنفس الغرض، وهي تكلفة بسيطة إذا كان أعضاء الوفد من الدرجة الأولى فعلا. وكان أنستاسي بقيصرية حتى يوليو الماضي (1919) ، وحدثني عن الفظائع التي ارتكبها الترك ضد الأرمن الأبرياء وقد قام بكتابة سجل بالاسماء والأعداد، ولكن أخاه دمر - لسوء الحظ - ذلك السجل المكون من 300 صفحة خشية أن تضبط لدى أخيه (أنستاسي) فيدفع حياته ثمنا لهذا العمل.

تناولت العشاء مع جرترود بل والكولونيل ديکسون، وكان جلوسي على المائدة بين الجنرال ماكمون - الذي سيأخذني إلى البصرة يوم الاثنين - والكولونيل ولکوکس رئيس الأطباء الاستشاريين بالجيش الذي زودني ببعض النصائح لمقاومة الشمس التي تثير مخاوفي دائما. و 20 مايو 1917 استيقظت في السابعة، قضيت معظم النهار في قراءة فهرس داوتي، ومحاولة تحديد الطريق التي سنسلكها بعد بريدة بمعاونة جرترود بل. واقترحت أن يتم استدعاء طبيب العيون الشهير ماك كلان من مصر ليقدم استشاراته في هذا المجال.

في الصباح، قرأ على كوكس البرقية التي أرسلها إلى وزارة الهند، ويقترح فيها أن يقبل منصب المندوب السامي، وإلا سيتم الاستغناء عنه باعتباره عاجزا عن تنفيذ سياسة حكومة صاحب الجلالة، وهي رسالة جيدة تحركت بعد رقاد طويل، وقد تناولت العشاء معه، ولاحظت أن الشفرة التي أعطيت لي لاستخدامها خلال الرحلة تم حلها في فارس قبل عامين (ترى هل يعرفون ذلك؟) . وقد استمررت في إعداد موجز عن نجد من فهرس داوتي حتى منتصف الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت