الصفحة 524 من 660

عجز معظمهم عن الاستمرار واقفا. وتركت القلعة عائدا إلى «علا، في الساعة الرابعة إلا الربع مساء.

, 28 أبريل 1917 - وصلنا إلى جاسك في السادسة صباحا، ولما كنت قد سمعت أنها أقل شأنا من شاهبار، وأن بها فقط محطة تلغراف، فقد فضلت البقاء على متن السفينة، وفي العاشرة والنصف مساء استوقفتنا السفينة الحربية البريطانية لورانس لتحصل على البريد الخاص بها وعلى جردل من الحليب. وقد أبلغني ربان و علا، أن لديه تعليمات صارمة بعدم الاستجابة لأي إشارات ضوئية، ولذلك كان من الناحية العملية مخطئا عندما اضطرته لورانس، إلى اعتراض طريقنا، فإذا كانت سفينة الرادار هي التي اعترضت طريقنا لكان المصير مختلفة، ولكن يبدو أنه لا مفر من ذلك المأزق، ربح قوية وجو ألطف نسبيا من جو کراتشي، أشغل يومي كله بالقراءة في التاريخ والأدب

29 أبريل 1917 - وصلنا إلى جزيرة هنجام، حيث توجد ست محطات تلغراف، وسمعنا أن هناك مباراة كريكيت تجري بالفعل، ولا شك أن مثل هذه المباريات وغيرها من وسائل تمضية وقت الفراغ تقي رجالنا من فقدان الجو الحضاري، وتركنا الجزيرة في الثامنة، وأبحرنا اليوم كله في مياه هاينة كسطح زجاجي، تقع أنظارنا على جبال جنوب فارس، التي تبدو مثل المرتفعات البعيدة الوردية في أعالي النيل، أقرأ باستمتاع كتاب «بيت الموتي، ليستويفسکي.

30 أبريل 1917 - نقوم يوميا بتأخير الساعة، ولكن الحرارة تزداد ارتفاعا، وقبل السادسة مساء ألقت السفينة مراسيها خارج ميناء بوشهر، تماما كما ذكرت في برقيتي التي أرسلتها إلى السلطات بالأمس، حيث يقع مرسي البحرية البريطانية، وفوجئ قبطان السفينة بعدم وجود أي أثر للموظفين والرجال الذين كان يجب أن يكونوا في انتظارنا، تماما كما حدث في جاسك. وقد ظهروا حوالي الساعة السابعة، ونقلوا الأشياء التي تخصهم في أربعين دقيقة، وعلمت أن سبب التأخير النظام الذي وضعه البريجادير ماجور، فهناك فرقة من الجنود البنجاب، وفصيلة من الفرسان، وفرقة جمال مكونة من 3000 رجل تتولى حماية محطات التلغراف واللاسلكي وغيرها، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت