مصر أو وزرائها (ويعتقد أن سمعتهم جيدة في كل البلاد) . وبعد قليل قدم لي قائد الجيش شقيقه السيد نادر بن فيصل، وهو رجل أسود ظريف ووبود، سره كثيرا أن يلتقي مع مستعرب بريطاني، وهو متفتح، وإن كانت تنقصه معرفة الكثير من الموضوعات.
وكما علمت من هوارث، فإن الخطأ يعود إلى الشخصية المحبوبة ذات الطابع القدسي السيد مسقط. ولأنه لا يدخن، منع زراعة الدخان، وأدى توسع في الاستدانة إلى تحمل الخزانة فوائد مرتفعة للديون، وبرغم أنه حاكم لبلد يمتد ساطه إلى 1000 ميل فإنه بحكم الساحل فقط؛ لأن الداخل في حالة ثورة يقودها إمام منتخب وفق المذهب الإباضي،، والعلاج الناجع في رأي ه وارث هو الحماية التي لا تبلغ درجة من الشدة وتتسم بالمرونة، وذلك لإبعاد أعدائنا عن المنطقة، ولنجعل تيمور بدرك حقائق الأمور، مع إطلاق يده، واحتمال زيادة المعونة التي تقدم له وتبلغ 13 ألف جنيه سنويا - والتي يشكو دائما من عدم كفايتها - حتى إن تجار بومباي الذين استقروا في مسقط منذ سنوات طوال يريدون الخروج منها بسبب الكساد.
وفي الساعة الثانية عشرة والنصف استاذنا للانصراف، فطلب مني السلطان بطاقتي، وصحبنا حتى المدخل، حيث ودعنا هناك وعاد مسرها، وأرسل لي على الفور صورته داخل إطار فخم
وعند تناولى الغداء مع هوارث، علمت أنه عمل مع السير هنري ماكماهون وأحبه، وبعد الغداء قام هوارث بالغناء، فقدم أغنية فولكلورية إنجليزية، وبعد ذلك أرسل لي السلطان حارسا من حراسه رافقني في الصعود إلى القلعة التي بناها البرتغاليون عام 1008، ومازالت تحمل بعض آثارهم. وعندما نظرت في إحدى الحجرات وجدت نحو دستة من السجناء المربوطين بالسلاسل بعضهم إلى بعض من الأعناق والأقدام يصرخون في فزع. لا تضرب!،، وكانوا جميعا شبه عراة، ويعود فزعهم إلى ظنهم أن الحارس جاء بصحبتي لإطلاق النار عليهم، فلما اطعانوا إلى نياتنا، وإنني مجرد زائر، طلبوا مني نقودا، فقبلت أن أدفع لهم بقشيشا بشرط أن يقفوا أمامي في الشمس لالتقاط صورة، ففعلوا ذلك، وما كدت ألتقط الصورة حتى