الصفحة 422 من 660

السرعة، وعانت نقصا في رصيد الفحم ونحن في خليج السويس، وكان من حسن حظنا أن وصلنا السويس يوم الاثنين.

ما كنت أصل إلى الإسكندرية حتى تلقينا برقية من الشريف عبدالله يطلب مني العودة - مرة أخرى - إلى الجزيرة العربية للالتقاء به، ومن المفترض أن أشعر بالسعادة لهذه الأهمية (15) التي اكتسبتها، ولكن لم يكن هناك طراد في السويس عندئذ. والسفينة الوحيدة التابعة لشركة البوستة الخديوية استعارتها قيادة البحرية البريطانية، ولم أقبل نصيحة رئيسي بأن أتجه إلى السودان برا، ثم أتجه من هناك إلى جدة ربما على سفينة نقل الفحم، وكم تمنيت أن يطلب عبد الله مقابلتي عندما كنت في بلاده، كانت هناك أزمة أخرى في رابغ حيث من المتوقع أن يقوم الأتراك بهجوم لفك الحصار عن المدينة.

وفي أكتوبر قمت برحلتي الثالثة إلى الحجاز، وبررت هذه الزيارة بإرسال التقارير نقلا عن يومياتي الخاصة بها، ولاعطي فكرة عن الجو الذي تمت فيه هذه الزيارة، إنها تلك الإثارة (التي أوردتها في أكثر من موضع في كتابي) ، ولكن لأنه خلال هذه الرحلة - وبعدها بقليل - جاء لورانس من القاهرة ليصبح بعد قليل د لورانس الجزيرة العربية، والشهرة العالمية التي اكتسبها تجعل من الصعوبة بمكان أن أحل مكانه في المفهوم الأصلي الذي عرف به، وأعترف - بقدر من الخجل - أن إشارتي إليه تأتي عرفانا بفضله لمساعدته لي في موضوع طابع بريد الحجاز وفي غيره من الأمور، والقيمة العالية التي يضفيها تقديره لأي أمر من الأمور، وصحبته الطيبة البديعة، وتتضمن مقتطفات يومياتي عن أكتوبر 1919 ذكره الذي يرد بصورة غير منتظمة أو دقيقة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(15) كنت اعني من وقت لآخر برقية من مكة عبر جدة وسواكن. الرجا حضوركم على وجه السرعة و وأن تحمل معك مثل المبلغ نفسه الذي أحضرته في المرة السابقة، وهي دعوات مكنة، ولم يصاحبها دائماحظ حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت