الصفحة 424 من 660

12 اکتوبر 1919 - في الطريق بالقطار من القاهرة بصحبة لورانس الشاب. رفيقي الجديد.

13 اکتوبر 1919 - الساعة الثانية على ظهر الباخرة لاما من بواخر الهند البريطانية حمولة 2000 طن، القبطان حسن المظهر، وخصص لي مقصورة الطبيب الجيدة تماما، في الطريق إلى جدة لشراء جمال بما يعادل عشرة ألاف جنيه، وقد شارك لورانس أحد البحارة مقصورته، وهناك جراموفون؛ مهدي من سيدات بومباي، يعمل باستمرار، وأعلن أن وصولنا إلى جدة قد يكون مساء الأحد أو صباح الاثنين على اكثر تقدير. وبعد أن أعلن القبطان عن الفال السيئ لإبحارنا يوم الجمعة

13 بعشر دقائق انفجر أنبويان من أنابيب الغلاية ليجعل ذلك الوصول مساء الأحد أمرا مستحيلا، وأتنبأ بصعوبة العودة من جدة، ولكني سوف أصمم على العودة السويس بعد عشرة أيام، ما لم يمنعني من ذلك أمر طاري. فيكفي ما عانيته من زياراتي الثلاث. وقد تحدثت لمدة عشرين دقيقة مع ضابطين مصريين يبدو أنهما لا يعرفان عما يجرى إلا قليلا، وأويت إلى فراشي بعد قرابة 10 صفحة من إحدى الروايات.

14 أكتوبر 1919 - استيقظت في السابعة والربع، ويبدو أنني قضيت معظم اليوم في الكتابة وقراءة الروايات والنوم، فالحرارة أخذت تشتد ويزداد معها الملل والضيق، وتبين لي أن السفينة محملة بالفحم والذخائر بما يزيد على حد الأمان بقدمين، وهو اعتداد بالنفس قد يكلف القبطان - زمن السلم - غرامة قدرها 500

جنيه إسترليني، تعلمت من لورانس فكرة وتطبيق شفرة بلاى فير، وبدأت أتعجب التميزه عني، أيرجع ذلك إلى تعامله مع الظروف كل بالطريقة التي تلائمها وإن واجهته بعض العقبات القليلة؟! أصيب خادمي سعيد بدوار البحر مرة أخرى، وأصابه الرعب عندما قلت له إن الإصابة الثالثة تجلب الموت من كثرة القيء بالقرب من أرض الحجاز، أويت لفراشي في العاشرة والربع.

10 اکتوبر 1919 - واصلت قضاء الوقت في القرابة، وأعددت قائمة تتضمن معلومات دعائية ليتم توزيعها من جدة عن موضوع طابع بريد الحجاز الجديد , تدريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت