الصفحة 382 من 660

1919 أبرقت رسالة إلى السير هنري ماكماهون من بورسودان جاء فيها: عبد الله ابن الشريف يطلب من سنورس أن يأتي إلى الساحل العربي لمقابلته، سوف تبدأ الحركة بمجرد وصول فيصل إلى مكة ..

لقد ضاعت يومياتي عن الرحلة، ولكني وجدت في وزارة الخارجية التقرير الذي أعدته عنها للمندوب السامي، يقدم أول رواية منشورة لمشروع مهم خليته عبقرية لورانس، أقدم هنا نصا له:

وتنفيذا لتعليمات صاحب السعادة المندوب السامي، غادرت القاهرة الساعة السادسة والربع مساء 28 مايو بصحبة اللفتنانت كوماندر د. ج. هوجارث، والكابتن کورنوالث، أخذا معي عشرة آلاف من الجنيهات الذهبية في حراسة ضابطين من البحرية حتى السويس، وتأخر وصول المترجم السوري الذي يعمل على الباخرة دافرين (وهي عبارة بريطانية قديمة نوعا ما) فلم نغادر السويس قبل العاشرة والريع من صباح اليوم التالي.

وحتى يوم 30 (مايو) لم نكن على اتصال لاسلكي مع السفينة فوكس أو بورسودان، ولكننا تلقينا استفسارات من السفينة هاردنج (التابعة للبحرية الهندية) عن وجهتنا، وعلمنا بعد ذلك من نفس السفينة أن الشريف حسين أصدر أوامره للقوات التركية بمغادرة مكة.

وفي يوم 31 وصلنا جنوبا بغرب وعبرنا بمحازاة الساحل الأفريقي إلى فنار سنجريب الذي يقع على بعد 19 ميلا من بورسودان، حيث التقينا السفينة فوكس (التي تقوم بدوريات في البحر الأحمر الساعة الثانية عشرة والنصف، وصعد عميلي روحى إلى سطح دافرين على الفور، وقال لنا إن علينا أن نتجه شما 230 مبلا إلى رأس مخلوف(أو رأس العرب) لتلتقى عريفان (مندوب الشريف) الذي سيسرع بالذهاب إلى مكة ليحضر عبد الله خلال أربعة أو خمسة أيام إلى نقطة أخرى على الساحل، وطلب عريفان جنيها إسترلينيا واحدا ليحضر لنا روس سبعة من الألمان قتلوا الأسبوع الماضي، فأبديت استعدادي لدفع خمسة جنيهات إذا أحضر لنا كل الأوراق التي كانت معهم (وهو ما لم يفعله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت