الصفحة 380 من 660

متابعة العمل (ربما بشكل أفضل) ، ولكن تنقطع استمرارية المتابعة (8) ، وكانت خطابات حسين مكتوبة بأسلوب نثري معقد ومجهد، يمتزج فيها أسلوب الفصحى الحجازي مع العبارات والمصطلحات التركية، ولم يكن لدينا أي علم بمفاوضات سايكس - بيكو عندما وصل مارك سايكس إلى القاهرة عام 1919 فأعطانا معلومات محدودة وغير واضحة، وكانت تلك المفاوضات خاصة بتقسيم تركيا بين الدول الثلاث: فرنسا، وروسيا، وبريطانيا، وقد ألغيت بعد ذلك واستبدلت، بسبب خروج روسيا. كما أننا لم نكن على علم كامل بعمليات حكومة الهند في العراق، أو عن تشجيع حكومة الهند لابن سعود.

وفيما يتعلق بنا، يبدو أن أحدا لم يهتم بالتنسيق وتحقيق التناغم بين وجهات نظر وسياسات وزارات الخارجية، والهند، والحرب، والبحرية، وحكومة الهند، ودار المندوب السامي في مصر، وعندما قامت الثورة بالحجاز، احتاج الأمر إلى تعاون ثلاث قبادات عسكرية: هي مصر، والعراق، وعدن، وبعد الانسحاب من شبه جزيرة جالييولى، أدمجت و قوة الحملة المتوسطية و في القوة المصرية لتصبح قوة الحملة المصرية، التي تم تحتها تجميع كل خيوط قيادة القوات البحرية وحكومة السودان وكذلك و المكتب العربي، الذي تولى إدارته د. ج. هوجارث، وكان لورانس عضوا فيه.

وسوف نرى أن فخامة تلك التعقيدات، وصعوبة التوفيق بين الادعاءات والمصالح المتصارعة جعلت الأمور تزداد تطرقا في مؤتمر الصلح.

إن احتدام الجدل المتبادل، والإشارة إلى إنجلترا (كما تشير مكة إلى. استانبول) وإلى التعليمات، وما لحقها من تغيير، يبدو لا نهاية له. ولكنه أكد علي أية حال أن العرب وشبكة اتصالاتهم لم تكن في متناول الجيش التركي. لقد غامر الشريف حسين أخيرا عندما أزعجه النشاط التركي ويعثة ستوتزنجن. وفي 23 مايو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(8) لم أر المراسلات مرة أخرى بعد سفري إلى بغداد في أبريل 1917، وقد أبرقت إلى القاهرة جميع أصول مراسلات الشريف بالملفات، رجاء الرجوع إلى الفهرس، وإعادة ختم الملفات بعد الرجوع إليهاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت