الصفحة 30 من 660

وتألق نجم ستورس في عهد كيتشنر الذي أولاد ثقته التامة، واستمع إلى نصانحه، وتبني مقترحاته، وأدرك طلاب الحاجات - على اختلاف مواقعهم الاجتماعية - ذلك، فتقاطروا عليه، وبدأت الصحف تتتبع أخباره. ولما كانت سمعته كمؤثر قوي في صناعة القرار قد ذاعت، فقد انتحل بعض المحتالين شخصيته في حادث اتخذت منه الصحف العارضة س بيلا لإلقاء الأضواء على ما أحرزه، السكرتير الشرقي، من نفوذ.

ولم يكن ذلك. يخانا بلا نار،، فقد لعب ستورس پورا مهما في الأزمة الوزارية التي واجهت كيتشنر عندما فقد محمد سعيد باشا رئيس النظار. عطف، الفديو، وأصبح عليه أن يستقيل، وأرسل ستورس في مهمة سرية إلى الأقصر المقابلة مصطفى فهمي باشا، وإقناعه بقبول المنصب، ولكن الشروط التي وضعها، وتسرب أنباء مهمة ستورس إلى الصحافة، جعلا المعتمد البريطاني يبحث عن شخصية أخرى تقبل رئاسة الحكومة ولكن دون جدوى، وهنا اقترح ستورس إسناد الوزارة إلى حسين رشدى باشا، فتم ذلك بالفعل (أبريل 1914) ، فكان اختيارا مناسبا، فما لبثت أن أعلنت الحماية على مصر بعد سبعة أشهر من تولبه رئاسة الحكومة في نوفمبر 1914)، وأثبت حسين رشدى قدرته على اجتياز فترة الحرب الأولى بمصر كرجل دولة متميز، ووضعت خلالها السياسات اللازمة لفترة ما بعد الحرب أم في حصول مصر على الاستقلال، ولعب دورا بارزا (وإن ظل خافيا عندئذ) في تشكيل الوفد المصري، برئاسة سعد زغلول باشا، كما كان له فضل مساندة ثورة 1919 عند قيامها، واستقال في أبريل 1919 عندما لمس تراجا سلبيا في موقف السلطان أحمد فؤاد.

وقبيل قيام الحرب العالمية الأولى (الحرب العظمي) لعب ستورس پورا مهما في المشاورات التي دارت في دهاليز الحكومة البريطانية حول فكرة. ضم مصر، إلى الإمبراطورية البريطانية في حالة انضمام تركيا إلى دول الوسط في الحرب ضد الحلفاء، وكان من دعاة فكرة إعلان الحماية البريطانية على مصر، وترك تقرير مصيرها إلى مؤتمر الصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت