في مجابهة مسعى اسبانيا إلى تحقيق الهيمنة. وفي الواقع فقد تحققت التجربة الأولى الظهور آلية التحالف الكبير (liance لله the grand) ، الذي اسماه مارتن وايت"المؤسسة الرئيسية لتوازن القوى" (1973: 93) ، في الصراع ضد فيليب الثاني إمبراطور اسبانيا. ففي عام 1984 ومع تحرك اسبانيا لسحق التمرد الهولندي، قدم السير فرانسيس والسينغام (Sir Francis Walsingham) مذكرة إلى مجلس شورى الملك الإنجليزي يقترح عليه فيها مساعدة الهولنديين - وفي حالة قبول ذلك. مناقشة ما إذا كان من غير الملائم حض الملك الفرنسي على التعاون معنا في هذا المسعى (4 - 1925: 73 , Read) أخذت دلالات القوة الأسبانية المتنامية تجبر صانعي السياسة الإنجليز على البدء في صياغة سياستهم الخارجية ضمن إطار أوروي أوسع. وقد شجع النضال ضد اسبانيا تبني إنجلترا لفكرة توازن القوى تماما مثلما سيؤدي الصراع فيما بعد ضد لويس الرابع عشر ملك فرنسا إلى انتشار مثل هذه التوجهات عبر أوروبا، وقد أجبرت السياسة بشكل يکاد يكون غير واع إلى تبني نهج توازن القوى، وكان هناك تشجيع على تحليل ضرورات السياسية التوازنية. وهكذا، على سبيل المثال، أعلن اللورد بيرلي (Lord Burghley) في عام 1989 استباقا للحاجة إلى تجاهل أنماط التعاطف الديني والأيديولوجي في بحثه عن شركات في التحالف أن إنجلترا ستتحالف مع أية دولة معارضة للقوة الأسبانية الممثلة للتهديد (105: 1973 , Wight)
القرن السابع عشر
بحلول نهاية الصراع الإنجليزي / الأسباني، كان التفكير فيما يتعلق بتوازن القوى قد خطي خطوات واسعة نحو الأمام؛ حيث وصف السير توماس اوفربيري عام 1909 (1903: 154) العالم المسيحي بانه توازن مزدوج: أسبانيا وفرنسا وإنجلترا في الغرب وروسيا وبولندا والسويد والدانمارك في الشرق، في حين تعد ألمانيا حالة توازنية قائمة بذاتها في الوسط بين الطرفين. وكان أوفربيري يستبق مفهوم التوازنات الفرعية المحتواة في داخل حالة الاتزان العامة في أوروبا، وهي القضية التي سيكون لها بالغ الأهمية بالنسبة لأوروبا في الفترة بين عامي 1700 و 1730
وبعد مرور ثلاث سنوات على نشر أوفربيري لمؤلفه المعنون"Observations"، كان السير فرانسيس بيكون يضع الإطار العام في مقاله المعنون"Of Empire"لأطر إرشادية