الإبقاء على التوازن"فقط عندما تجعل إحدى الدول الرئيسية أو كتلة من الدول من الحفاظ على التوازن المكون الرئيسي لسياستها" (1959: 129) .
ويتحدث منتقدو دور الموازن بنفس الدرجة من التأكيد. فقد أعلن هنري کريك بأن توازن القوى"لا يصير حقيقيأ ما أن يعهد بتعديله لأي طرف. حيث يتوجب الحفاظ عليه عبر إتزانه الخاص، وإلا سيصبح إدعاء يتم الحفاظ عليه فقط عبر الاستخدام الاعتباطي للقوة ("59: 1923 , Pollard) ، ويؤيد کينيث والتز وجهة النظر هذه، حيث يقول بإن مفهوم الموازن ينبع من تشويه لنظرية توازن القوى، ويتمثل هذا التشويه في الفكرة القائلة بإنه"لكي يتم تشكيل توازن فلابد أن يكون هناك من يريده ومن يعمل من أجل تحقيقه" (38: Waltz , 1959 b) ، وينادي كل من والتز وكريك مفهوم التوازن القوى يعمل فيه النظام بصورة آلية، نوعا ما مثل الطريقة التي تدير بها قوى السوق الاقتصاد بموجب اقتصاديات دعه يعمل، وفقا لإينيس كلود فإن العنصر المميز في هذا المفهوم"الآلي"لتوازن القوى هو افتراض أنه"يمكن إنتاج التوازن أو المحافظة عليه دون أن يكون هناك في الواقع من ترغب فيه من الدول" (1992: 1) . ويذهب کنيث والتز إلى ما هو أبعد من ذلك منتقدة هؤلاء الكتاب الذين ينادون بسياسات مصممة للحفاظ على التوازن، بحجة أنها قد أثبتت أنها "لسوء الحظ خطوة بسيطة نابعة من الاعتقاد الكبير للحفاظ على التوازن يعد في صميم مواصفات رجل الدولة الحكيم لحد الافتراض بان الدول يجب أن تتبنى سياسات موازنة إذا كان التوازن القوى أن تتم المحافظة عليه (38: Waltz, 1959 b) . ومن الواضح أن مفهوم التوازن"الآلي"لا يفسح أي مجال لدور الموازن. ولكن يعرض كلوك (1992) مفهومين آخرين. حيث يرغب كبار رجال الدولة في توازن "تتم إدارته بصورة يدوية"، كما يقومون بإدارة السياسات الخارجية لبلادهم واضعين هذه الغاية تضب أعينهم، ولا يتم تحقيق التوازن في هذه الصورة عبر العمليات الآلية للنظام أو عبر جهود الموازن بمفرده، ولكن عبر تبني دبلوماسية ماهرة متعددة الأطراف. ويتمثل البديل الآخر في النظام"شبه الآلي"الذي يفترض فيه أن يكون توازن القوى ذاتي التدعيم إلى حد كبير، ولكن في حالة ما إذا تهدد النظام خطر كبير، فإن القوة الإضافية للموازن تكون متوفرة لاستعادة الموقف"
والموازن هو دولة تتسم قوتها بصورة طبيعية بأنها غير ملتزمة نحو أي من التحالفات ذات القوة شبه المتكافئة والتي تشكل التوازن المركزي. ولكن في موقف يكون فيه التحالفان متوازنان، وهناك دولة تتبنى موقف من عدم الانحياز، فإننا لا نرى