إلى تقليص الخطورة المتمثلة في بروز واحد أو أكثر من حلفاة زمن الحرب المنتصرين سريعا كتهديد للتوازن.
الموازن
أدى التسائل حول أهمية دور"الموازن"في أنظمة توازن القوى إلى توليد آراء قوية من جانب كل من المؤيدين والمنتقدين. فوفقا لأورجانسكي (Organski) (1998: 288) ،"فإنه لا يوجد مثل ذلك الشيء الذي يسمى بالموازن، كما أنه لم يكن موجودا في يوم من الأيام". وفي المقابل يقول بادلفورد ولنكولن (Padelford and incoin) (1997: 300) ، بإن"أي نظام التوازن القوى، سواء أكان محدودا ام عالميا، يتطلب نظريا وعمليا وجود"موازنين"."
وتعد سياسة الموازن إحدى السياسات التي قد تتطلع إليها أي دولة، ولكن لا يتمكن من تلبية تطلباتها سوى عدد قليل للغاية. وإنه لمن الغريب أن دور الموازن لم يحظ بمزيد من الاهتمام، حيث أنه يمارس جاذبية قوية على رجال السياسة، ويعد في الواقع الدور الذي ترغب إحدى القوى العظمى في لعبه اكثر مما سواه. وسوف نتناول بالأسفل الأسباب الكامنة وراء ذلك بمزيد من التفصيل، ولكنه من الجدير بالذكر عند هذه النقطة أن الموازن يعمل خارج نطاق التوازن المركزي، ونظرا لأن قوته لا توازنها بصورة فعالة أي قوة أخرى في النظام، فإنه يمتلك هامشا من القوة والذي يمكن التخلص منه، وتتمثل الوظيفة الرئيسية للموازن في منع وقوع اختلال دائم في النظام الدولي، أي وجود موقف تكون فيه دولة واحدة أو تحالف من الدول قادرا على بسط هيمنته على الآخرين، أو حتى تمكنها من تكوين امپراطورية. وتقوم جميع الصور المختلفة لنظام توازن القوى بهذه الوظيفة الأساسية، ألا وهي الحفاظ على نظام قائم على دول عديدة مستقلة وذات سيادة. ويعد دور الموازن بالعديد من الطرق المثال الأوضح على دولة تتبنى سياسة واعية لتوازن القوى، وفي حين أن الطرق مثل تشكيل التحالفات تنطوي على عمل مجموعات من الدول مع بعضها البعض وتداخلها إلى حد ما مع الفكرة القائلة بتوازن القوي کنظام، بحيث تكون جميع الدول مشتركة بشكل ما في عملية الموازنة، إلا أن دور الموازن يتمثل ببساطة في دولة واحدة ترى أن سياستها الفردية تعتبر ضرورية للإبقاء على التوازن
وتفترض عملية الموازن وجود نظام دولي مشكل بطريقة تجعل من انحياز الموازن مع دولة أو حلف ما في النظام كافيا لتغيير مظهر أي اختلال ناشيء في توازن القوى، حيث