الناموس الثاني وسردية الرحم الاستعماري للسلطة) يقع في صميمها التجريد من الحقوق. التفكير الخطي العالمي هو مساو للقانون الدولي: إعادة رسم خارطة العالم أوجدت الناموس الثاني، والقانون الدولي شرعن التجريد من الحقوق منذ بدء الناموس الثاني، منذ القرن السادس عشر حتى تقسيم أفريقية بعد معاهدة برلين عام 1884، لقد استفاد تأسيس دولة إسرائيل من إحدى استراتيجيات التوسع الامبريالي، في قاموس «الرحم الاستعاري للسلطة» ، شرعن القانون الدولي السيطرة وإدارة السلطة، كان التجريد من الحقوق، المتصل بالقانون الدولي، هو شأن الدولة، الملكية أو العلمانية. وهذه هي المجموعة المتآلفة من الظروف التي تم فيها تأسيس دولة إسرائيل: كانت العودة إلى الأرض الموعودة مدعومة بمسار طويل الأمد من شرعنة التجريد من الحقوق باسم التقدم والحضارة (1) .
لكن للتجريد معاني ضمنية مروعة تتجاوز القانون ويمكن بالكاد تبريرها باسم النصوص المقدسة: التجريد من الحقوق لا شرعي ودنس. يبدو أنه لا يوجد قانون أو حقيقة مقدسة يمكنها أن يبررا حق كائن بشري في تجريد کائنات بشرية أخرى مما يمتلكون. إن سيادة الدولة القومية تعرض علاقات السيادة بين الكائنات البشرية للخطر: لا يملك أي كائن بشري الحق في استعباد أو استغلال أو تجريد الكائنات البشرية الأخرى من حقوقهم. لقد كانت الدولة القومية الشكل تعرض السلام العالمي للخطر بوضع أمن ورفاه مواطنيها قبل رفاء البشرية والكوكب. إن الاستمرارية والتنامية في الحضارة الغربية بين قانون الدولة وحقيقة النص المقدس قد ساهمنا في التقسيم الطبقي والعرقي البلدان والأراضي والكائنات البشرية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في المطلب (Requerimiento) الشهير وسيء الصيت، توجب على السكان الأصليين أن يخضعوا أتفهم للقوانين الإسبانية والمسيحية
تاريخ الوصول 20 آب، 2013. جاء سلب الحقوق الفعل عقب ذلك، فبعد عقدين، وضع القانون الدولي لأول مرة في التاريخ البشري لشرعنة الطرد وسلب الحقوق، فرنانديز دي سانتا مارا، اکتشاف اميركا ومدرسة الامنكا (كامبردج: مطبعة جامعة كامبردج، 1927) .