الصفحة 252 من 306

فايثبته مايکل بريور هو أن التشريعات التوراتية للتجريد من الحقوق هي التي أصبحت المبادئ الشرعية للقانون الدولي" (1) "

إن التجريد من الحقوق هو، أولا وقبل كل شيء، تجريد من الإنسانية وحط من القدر سيكولوجية. مع ذلك، فإن التجريد من الإنسانية لا صلة له بالموضوع في العلاقات الدولية الحديثة / الاستعمارية: إذ تأتي أولا مصلحة الدولة، وثانية منفعة مواطني الدولة الذين يشرعون قانون التجريد، وثالثة اللاقوميين [أفراد القوميات أخرى الخاضعين للتجريد من الحقوق. هنا نلامس إحدى انتكاسات الدولة القومية الشكلية الحديثة: أفراد قومية [الدولة لهم الأولويات على اللاقوميين [أفراد القوميات الأخرى، ما يعني أن اللاقوميين هم البشر الأقل شأنا. الانتكاسة الثانية هي أن للقوميين المتاهين إثنية مع الدولة أولويات على القوميين (أي، المواطنين الشرعيين الذين لا ينتمون إلى القومية الأحادية الإثنية للدولة. الهولوكوست هو حالة كهذه، فالألمان الإثنيون كانت لهم الأولوية على اليهود الألمان الذين كانوا يعرضون للخطر تجانس الدولة القومية. والانتكاسة الثالثة هي أن الفلسطينيين هم في الوقت نفسه أجانب على دولة إسرائيل، والذين يعيشون في إسرائيل لا ينتمون إلى الإثنية التي تتماهي معها دولة إسرائيل.

ضد الصهيونية أم ضد الدولة القومية؟

كنت أجادل في أنه من الضروري ليس فك اقتران اليهودية بدولة إسرائيل فقط بل فك اقتران الصهيونية بدولة إسرائيل أيضا. إذا لم تكن اليهودية تساوي دولة إسرائيل، عندئذ يكون من المهم فك اقتران الصهيونية اليهودية باليهودية. المشكلة التي يعانيها المجتمع الدولي مع الصهيونية هي في الواقع مشكلة مع الدولة القومية الشكلية الحديثة وليست مع اليهودية. لا يمكن أن توجد حلول لنزاع فلسطين/

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انطوتي أنجي، الإمبريالية والسيادة وصنع القانون الدولي (كمبردج: مطبعة جامعة كيمبردج،2007) . سبان از اثيولا غرو فورغوي، السبادات، اشباه السيادات والأفارقة (مينياپوليس: مطبعة جامعة مينيسوتا، 2005) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت