القرون قادمة: شكل اليهود والمسلمون والهنود» و «السوده المربع العرقي الذي بقي، مع التعديل والإضافات، إلى يومنا هذا (1) .
طرد المسلمون من العالم المسيحي الغربي، لكن المسلمين في تلك اللحظة خلفوا وراءهم ثمانية قرون من التاريخ، من الخلافة الإسلامية إلى السلطنة العثمانية القوية. کشف النقاب عن حضارات الأزتك والمايا والإنكا وخفضت درجة تصنيف سكانها بوصفهم «هنودة» . فصل الأفارقة المستعبدون عن مملكة أفريقية وحددت هويتهم بوصفهم اسودا». في حين أصبح المسلمون العدو الإمبريالي الخارجي
مثال ذلك، الحضور الدائم للعثمانيين في شمال أفريقية وجنوب شرق أوروبة)، وأصبح الهنود» و «السودة الرعاية الاستعماريين الخارجيين، بات اليهود الذين بقوا في بلدان المسيحيين الغربيين (التي سرعان ما أصبحت أوروبة) هم الرعايا الاستعماريين الداخليين. كانت إعادة نقش الصهيونية داخل أوروبية القرن التاسع عشر نتيجة لحياة اليهود كشعب بلا دولة وكرعايا استعماريين داخليين في أثناء تفكك الملكية الأوروبية وتهميش الكنيسة المسيحية وتشكيل الدولة القومية الشكل.
دولة إسرائيل في الأفق الاستعماري للحداثة الإمبريالية
إن خلق دولة إسرائيل والدعم الأوروبي الغربي لها يثيران أسئلة حول الطبيعة التاريخية للدولة القومية الحديثة في تحول النظام العالي منذ القرن الثامن عشر. ثمة قضيتان وثيقتا الصلة بحجتي: 1) الصورة الأكبر للعلاقات بين الدول في ظل غلبة شكل الدولة القومية في الولايات المتحدة وإنكلترا وفرنسا وألمانيا؛ 2) فكرة «الأمة» التي أقيم عليها جهاز الدولة الأوروبية الحديثة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) توجد رواية للتشكيل العرقي في القرن السادس عشر، کانعرفه اليوم، في كتاب إعادة قراءة الأسطورة السوداء: خطاب الاختلاف الديني والعرقي في إمبراطورية عصر النهضة، مرغريت غرير، والتر مينولو، ومورين کويليغان (محررون) (شيكاغو، إيلينوي: مطبعة جامعة شيكاغو،. (2008