الصفحة 176 من 306

ذلك، وبشكل ظاهر جدا في القدس، يوجد يهود القفطان و السوالف المجعدة الذين يجعلون الشرق الأوسط مکانلا مستحيلا بالنسبة لكل الناس العاقلين هنا. (1)

استان ما (1)

من الواضح أن «الناس العاقلين» لا هم متدينون ولا هم عرب، وإشارتها إلى الرعاع الشرقيين تبين أن جزءا من اعتراضها على إسرائيل له علاقة بالفكرة المهينة في أن اليهود الأوروبيين سوف يتم وضعون في الشرق الأوسط، مختلطين مع اليهود العرب والسفارديين. لقد كان مفهوم أرندت لليهودية أوروبية بشكل غالب، ورغم أنها جادلت في أنها لا تستطيع أن تحب سوى الأشخاص، وليس «الشعب» من أي نوع، سيكون من المثير للاهتمام أن نعرف ما إذا كان بمقدورها مع ذلك أن تكره

الشعب - جامعة إياه كما فعلت في «رعاع شرقيين» ، وما شابه (2) . إذا كان اليهود الأوروبيون مرتبطين به العقلانية وأولئك المتحدرون من الثقافة العربية يتبعون أي نظام»، فإنها أقامت بشكل غير مقصود توازية بين آيخان، الذي تتهمه أيضا باتباع أي نظام، وبين اليهود غير الأوروبيين الذين تواجههم عن بعد في محاكمة القدس. كلاهما خارج ثقافة العقل الافتراضية، ومع ذلك فإن آيخان هو، بشكل واضح

جدا، ألماني وأوروبي.

هذا الربط اللاواعي ربها بين اليهودي العربي وآيخان يكشف عن خط صدع خطير في تفكير أرندت. ثمة نوع معين من اليهودي لا تحبه (العربي) ونوع معين من الألماني لا تحبه (النازي) . فإذا وقع كلاهما خارج مجال العقل واتبعا أي نظام بدافع الطاعة العمياء، عندئذ فإن أي منهما لن يفكر بشكل سليم. يبدو أن التفكير السليم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أرندت إلى ياسبرز، الرسالة 5 28 (13 نيسان 1961) ، في: حنة آرندت و کارل ياسبرز، مراسلات، 1926 - 1969، تحرير لوته کولر وهانز ساتر، ترجمة روبرت كيمبر و ريتا کيمبر (نيويورك: هاركورت برايس جوفانوفيتش، 1992) ، ص: 434 - 6

(2) انظر رائس - گراکونسكين، والشعوبة اليهودية. انظر أيضا: آن نورتون، اقلب الظلام: افريقية والأميركيون الأفارقة في كتابات حنة آرندته، في: بوني هونيغ (تحرير) ، تفسيرات نسوية لحنة أرندت (يونيفرسيتي بارك: مطبعة جامعة ولاية بنسلفانيا، 5 و 19) ، 247 - 62

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت