الصفحة 158 من 306

رفضت أرندت كل هذه التفسيرات (بما في ذلك البني السايكولوجية الأخرى مثل «الذنب الجماعي) لكي تثبت (أ) أن «المرء لا يمكنه أن يستخلص أي عمق شرير أو شيطاني من آخان» ، وإذا كان بهذا المعنى تانها»، فهو ليس لهذا السبب

مبتذلا»؛ و (ب) أن تفسيرات عمله على أساس الشروحات الأعمق، هي موضع خلاف، لكن ما «ليس موضع خلاف هو أن لا إجراء قضائية سيكون ممكنا على أساسها» . (آبخوان في القدس، ص: 290)

كما ذكر في الفصل الأول استمر شول في نقده بالتكذيب الشهير لدوافع أرندت الخاصة، منها إياها بالمجيء من اليسار الألماني وعدم حب الشعب اليهودي. فردت بالتعليق بأن حبها هو للأشخاص وليس للشعب.

إن أرندت تخلو بشكل ملحوظ من شفقة معينة في ردها، لكن لماذا؟ هل نعرف ماذا يعني أنها كانت يهودية بطبيعة الحال، خارج السجال أو الجدال؟ هل كانت تقول إنها يهودية بشكل اسمي فقط: مسألة وراثة جينية أو تركة تاريخية أو مزيج من الاثنتين؟ هل كانت تقول إنها سوسيولوجيا في موقع اليهودي؟ ردا على تسمية شوم لها بأنها «ابنة الشعب اليهودي، تكتب أرندت قائلة، ولم أدع أنني أي شيء آخر أو أنني بأي سبيل من السبل غير ما أنا، ولم أشعر بها يغريني في ذاك الاتجاه. سيكون ذلك شبيها بالقول إنني كنت رجلا وليس امرأة - أي مجنونة نوعاما» (كتابات يهودية، 466) . وتتابع لتسمي «كوني يهودية، الحقيقة لا خلاف حولها في حياتيه، وتضيف: «ثمة شيء من الامتنان الأساس لكل شيء کاهو؛ لما هو معطى وليس مصنوعة، لما هو طبيعة» (physei) وليس ناموسا قانونا/ عقلا/ ثقافة (nomos) »

كتابات يهودية، 466). الجدير بالملاحظة هنا هو أن كونها امرأة ويهودية هو جزء من الطبيعة، ولذلك فهو مشكل طبيعية بدلا من كونه جزء من أي نظام ثقافي أو ممارسة ثقافية. لكن هل هي تغالي في الحالة؟

بعبارة أخرى، هل هاتان المقولتان مفترضتان أم مصنعتان، وهل يوجد أصنع الماهو مفترضة يعقد التمييز الظاهر بين الطبيعة والناموس؟ رغم كل شيء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت