الصفحة 8 من 116

السذاجة شعرت بأنني أتعلم النقد وأستطيع أن أقول إن تعلمي النقد لم يجعلني متعصبا ولم يجعلني أشعر بالانهيار.

ويتيين من ذلك، أن الرجال لا يستطيعون دان أن يوضحوا الشكوك التي تساورهم حول الآثار المترتبة على عملية الوعي، ولذلك فمن المستحسن الا يتعرف ضحايا الظلم على أنفسهم من هذه الزاوية، وفي الحقيقة فإن الوعي لا يمكن - بحال من الأحوال - أن يقود الرجال الى عصبية مدمرة، بل على العكس من ذلك فان دخول الرجال في العملية التاريخية كصانعين لها من خلال وعيهم بدورهم فيها يساعدهم في البحث عن تأكيد أنفسهم وبذلك يتجنبون أي نوع من التعصب

د ان يقظة الحس النقدي تؤدي بالضرورة إلى اظهار الرفض الجماعي لأن ما يرفضونه أثر من آثار مجتمع القهر

وعلى الرغم من أن الكثيرين لا يتبينون خوفهم من الحرية على الوجه الصحيح فإن هذا الخوف يساعد صاحبه على الايرى سوى الاشباح، ولذلك فهو يطلب لنفسه الأمن الذين يفضله على ارتكاب المخاطرة من أجل تحقيق حريته وكما يقول هيجل في ظاهرة العقل

و انه فقط وبالمخاطرة بالنفس تتحقق الحرية للانسان، وعلى الرغم من أن الانسان الذي لا يجرد حياته قد يعترف به الناس و شخصا، فإن مثل هذا الانسان لا يستطيع أن يمارس حقيقة وجوده کشخص الا حين يتحلى بالوعي الذاتي >

ولما كان الناس قليلا ما يعترفون بخوفهم من الحرية فهم يميلون دائم إلى تمويه هذه الحقيقة، ريما دون وعي في بعض الاحيان - بتنصيب أنفسهم مدافعين عنها، فالذين يخافون الحرية يحاولون دائما أن يغلفوا شكوكهم في اطار من العقلانية والتدبر العميق الذي هو في حقيقته خوف من الحرية وفي معظم الأحيان فإن هؤلاء لا يرغبون للحرية أن تؤثر على وضعهم الاجتماعي الثابت فاذا كان الوعي بشكل تهديدا لهذا الوضع فإنه بالتالي في نظرهم تهديد للحرية ذاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت